قال عضو وفد صنعاء الحوثي لمفاوضات السويد حميد عاصم إن بث جماعة أنصار الله الحوثية تسجيل فيديو يُظهر هجوما شنته الجماعة بطائرة مسيرة (درون) على مطار أبو ظبي في يوليو/تموز 2018؛ يؤكد أن الجماعة جادة في خوض حربها ضد "العدوان" السعودي الإماراتي على اليمن، ويثبت للعالم أنها لا تكذب في عملياتها التي توثقها بالصور الواضحة، وأن النظام الإماراتي هو الذي يغالط شعبه بالإنكار.

وأضاف–في حلقة (2019/5/23) من برنامج "ما وراء الخبر"- أن جماعته لديها من القدرات ما لا يملكه أعداؤها، ورغم الحصار الشامل جوا وبرا وبحرا فقد طورت قواتها وأسلحتها حتى وقفت في وجه "العدو" بكل قواته العاتية، التي اتهمها بأنها تقصف بشكل شامل المرافق المدنية بالصواريخ والأسلحة الجرثومية؛ فتقتل البشر والحيوان والنبات وتدمر الحجر والأحياء السكنية.

وهدد حميد التحالف الإماراتي السعودي بأن طيران الحوثيين "سلاح شديد ومتطور" وسيواصل قصف عقر دار "العدو" ليوجعه كما يوجع المدنيين اليمنيين، مؤكدا أن لديهم القدرة على ضرب أهداف إستراتيجية في أي مكان داخل الدولتين مع أنهم لم يقصفوا سابقا أي مرفق مدني، لكن "إذا لم يتحرك العالم لإنقاذ شعبنا فسنحرم شعوبهم من حق الحياة".

وشدد على أن خيار الحوثيين الإستراتيجي هو لغة القوة والردع للسعودية والإمارات اللتين قال إنهما تعارضان اتفاقات السلام التي يسعى الجميع للتوصل إليها، مشيرا إلى قدرة جماعته على تسيير 15 طائرة في وقت واحد وضرب عدة أهداف في الآن نفسه، وأن كل الصواريخ والطائرات المسيرة والذخيرة مصنوعة في اليمن؛ واصفا قدرتها على التصعيد بأنها أكثر مما يتوقع "أعداؤها".

تغير قواعد القوة
أما اللواء الطيار والخبير العسكري والإستراتيجي مأمون أبو نوار فقد وصف عملية ضرب مطار أبو ظبي بأنها "مميزة"، وتثبت قدرة الحوثيين على تسيير طائرة بلا طيار مسافة 1400 كلم مخترقة الرادارات الإماراتية، كما أن هناك دقة في "عامل مضاعفة القوة" مما يدل على أن "الدرون" غيّرت قواعد القوة.

وأوضح أن صور الحادثة حقيقية لأنه لا يمكن فبركة صور مثل هذه، لكن لا يتضح منها هل تم تسجيل العملية بكاميرات المطار أم إن متعاونا من الداخل صور الحادثة وسرّب الصور لاحقا للحوثيين، لافتا إلى أن الاستهداف كان رسالة مخيفة لأن تعطيل مطار أبو ظبي مكلف ماليا، وكانت الخسائر ستكون كبيرة لو أن الطائرات ضربت "مفاعل البركة" النووي الإماراتي.

ورأى أبو نوار أن هذه الحادثة تمثل تهديدا كبيرا للإمارات والسعودية، إذ يمكن أن نشاهد مستقبلا الحوثيين وهم يقصفون منصات باتريوت، لأنهم –حسب قوله- يدرسون أهدافهم بقوة وينفذونها بدقة، وبالتالي على الدولتين أن تحسنا وضعية راداراتهما، كما أن ذلك يؤكد أن الأميركان لديهم مشكلة كبيرة في حالة اندلاع حرب إيران، لأن الأخيرة لديها القدرة على أن تدير حروبَ أربع جبهات في المنطقة.