استهجن أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأردنية حسن البراري عجز السعودية عن رصد طائرات الحوثيين السبع التي اخترقت حدودها وأصابت خطوط نفط هامة بالبلاد، مشيرا إلى أن السعودية تمتلك أقوى أنظمة الرصد والمراقبة في العالم والمنطقة.

ولم يستبعد البراري في تصريحاته لحلقة (2019/5/14) أن تكون السلطات السعودية قد تعمدت تجاهل رصد هذه الطائرات وإفشال مهمتها، وذلك بهدف توريط الولايات المتحدة بحرب مع إيران.

وأشار البراري إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يريد حربا مع إيران، وأن كل ما يريده أن يصل إلى حافة الهاوية مع طهران لا أن يقع بالهاوية، وأنه يهدف من وراء التحشيد العسكري بالمنطقة إخافة طهران وإجبارها على تقديم تنازلات في ملفات معينة.

غير أن السعودية وأطرافا في الإدارة الأميركية وإسرائيل ودولا أخرى بالمنطقة -بحسب البراري- تريد أن يتطور التصعيد الحالي ليصل إلى حرب ومواجهة عسكرية، وفي هذا السياق لم يستبعد البراري أن تكون العمليات التخريبية في الفجيرة بتنسيق مع المخابرات الإسرائيلية.

من جانبه، دافع ستيفن روجرز عضو مجلس المستشارين السابق في حملة ترامب الانتخابية عن فشل قوات بلاده الموجودة بالسعودية برصد طائرات الحوثيين المسيرة.

وقال روجرز إنه ربما لم تتوفر لدى القوات الأميركية بالسعودية معلومات حول هذه العملية التي جرت بشكل مباغت، واعتبر أن مثل هذه الإخفاقات هو أمر طبيعي وقد يحدث.

رسائل الحوثيين
وفيما يتعلق بالرسائل التي أراد الحوثيون إرسالها من وراء هذه الهجمات، ربط روجرز بين هذه الهجمات وبين التأزم الإيراني الأميركي، واعتبر أن إيران أرادت أن توصل رسالة إلى السعودية وغيرها من الدول بأنها قادرة على الوصول إلى عمقها من خلال أدواتها وأذرعها بالمنطقة.

بينما رفض القيادي في جماعة أنصار الله الحوثي محمد البخيتي هذا الربط، وقال إن الحوثيين أطلقوا هذه الطائرات انتقاما لأربع سنوات من الحرب التي تشنها السعودية ضد الشعب اليمني ولا علاقة للأمر بالأزمة مع إيران.

وقال القيادي الحوثي إن الرسالة واضحة وهي أن الحوثيين قادرون على الانتقام من كل من يعتدي على اليمن وعليهم. وأنهم دعاة سلام وفي الوقت نفسه رجال حرب.

ورفض الربط بين توقيت إرسال الطائرات وبين الأزمة بين إيران والولايات المتحدة، وقال إنه لو لم تكن السعودية تخوض حربا ضد اليمن لما أرسل الحوثيون الطائرات المسيرة لضرب خطوطها النفطية، حتى لو كانت هناك أزمة بينها وبين إيران.

وأكد أنهم لا يستشيرون إيران أو غيرها من الأصدقاء بأي خطوة يقررونها دفاعا عن اليمن على حد قوله.