قال الخبير العسكري والإستراتيجي مأمون أبو نوار إنه يصعب التكهن بالجهة المسؤولة عن عمليات الفجيرة، في ظل تضارب التصريحات التي توجه في مجملها -بشكل غير مباشر- أصبع الاتهام إلى إيران، بينما تطالب الأخيرة بفتح تحقيق جدي لكشف ملابسات ما جرى.

واستبعد أبو نوار في تصريحاته لحلقة الاثنين (2019/5/13) من برنامج "ما وراء الخبر" دخول الولايات المتحدة في حرب مباشرة ضد إيران، نظرا لقوة الردع "الهائلة" التي تتميز بها طهران، إلا أنه لم يستبعد شن ضربات أميركية أو إسرائيلية لبعض وكلاء إيران في المنطقة.

في المقابل، عزا الباحث في قضايا العالمين العربي والإسلامي صلاح القادري سبب الغموض الذي يكتنف القضية إلى الإشكال العسكري والأمني الذي قد يسببه التصريح بكامل تفاصيل العملية.

غموض وارتباك
وشكك القادري في صحة الرواية السعودية والإماراتية، مبديا استغرابه من عدم تسرب الوقود في ظل الضرر الكبير الذي تعرضت له السفن، وعزز افتراضه بالإقرار المتأخر للإمارات بشأن وقوع عمليات تخريب ضد أربع سفن تجارية، بالإضافة إلى مطالبة إيران بتحقيق جدي في الموضوع.

وعبّر عن قناعته بعدم وجود مصلحة لإيران في دخول حرب ضد الولايات المتحدة، وذلك بسبب عدة عوامل منها التدهور الذي تشهده العملة الإيرانية، فضلا عن انخفاض المداخيل النفطية وهشاشة الموازنة الحكومية.

من جهته، عارض الكاتب المتخصص في قضايا الأمن العالمي أوليفيي غيتا رأي القادري بخصوص موقف الرواية السعودية والإماراتية، وذهب إلى أن طهران هي من اعتمدت سياسة الأخبار الزائفة لأنها  كانت سباقة بنشر الخبر وإلقاء اللائمة على أميركا.

وأعرب غيتا عن قلقه من أن أي شرارة قد تؤدي إلى نشوب حرب بين إيران وأميركا، حتى وإن كان خطر المواجهة ضئيلا، إلا أنه اتهم طهران باستخدام وكلائها للدخول في الحرب.