قال القيادي في جماعة أنصار الله "الحوثيين" محمد البخيتي إن الانسحاب من موانئ الحديدة وليد اتفاق ستوكهولم، الذي يقضي بالتزامات متبادلة تتمثل في إعادة الانتشار الحوثيين ببعض المواقع مقابل انسحاب القوات الحكومية من مطاحن البحر الأحمر.

وبرر البخيتي -في تصريحات لحلقة (2019/5/11) من برنامج "ما وراء الخبر"- انسحاب الحوثيين بأنه نتيجة لرفض الحكومة اليمنية تنفيذ التزاماتها وفق اتفاق ستوكهولم، مما دفعهم لقرار الانسحاب بشكل أحادي، كبرهان على جديتهم أمام تهرب الحكومة اليمنية، على حد تعبيره.

وأكد أن ما تم تنفيذه "خطوة بسيطة"، مطالبا الطرف الثاني بتنفيذ التزاماته بدلا من التشكيك في نية الحوثيين، مشيرا إلى وجود الأمم المتحدة للرقابة بغية "قطع أعذار" الحكومة اليمنية لإغلاق الموانئ الحيوية.

تحايل وتشكيك
وفي المقابل، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي اليمني عبد الناصر المودع أن الانسحاب ما هو إلا إعادة تموضع عسكري.

وقال إن الانسحاب لا يقضي بحلول قوات الطرف الآخر أو قوات محايدة في تلك الأماكن التي جرى الانسحاب منها. بل يولي مسؤولية أمن الموانئ لجهات تابعة للحوثيين، واعتبر أن الانسحاب ما هو إلا عملية تجمع للحوثيين في مدينة الحديدة.

وأيد المودع تشكيك الحكومة اليمنية بجدية الانسحاب، معتبرا أن الانسحاب لا قيمة له، مشيرا إلى عدم السيطرة الفعلية للحكومة اليمنية على منطقة الحديدة، مقابل الدور الذي تلعبه أبو ظبي والرياض في المنطقة.

واعتبر أن التوقيت يخدم المبعوث الأممي، لأنه بحاجة إلى تقديم إحاطة لمجلس الأمن، يثبت فيها تقدما وإنجازا في المنطقة. ولذلك لم يستبعد المودع وجود تنسيق بين الحوثيين والمبعوث الأممي للقيام بهذه الخطوة.

ترحيب أممي
ومن جهته، أشار الخبير في شؤون الأمم المتحدة عبد الحميد صيام إلى ترحيب الأمم المتحدة بخطوة الانسحاب، واعتبرتها أول خطوة نحو اتفاقيات أوسع وأكبر.

وأكد أنه في ظل الاتهامات المتبادلة بين طرفي الصراع باليمن بعدم الصدق، تبقى الأمم المتحدة هي المخولة بالتحقق من الانسحاب من عدمه وليس أي طرف آخر.

وذهب صيام إلى أن الحكومة اليمنية يجب أن تقوم بخطوة مماثلة وسحب قواتها، بغية التدرج في الانسحاب والبناء على ما يتم إنجازه للوصول إلى انسحاب كامل للقوات المسلحة من محافظة الحديدة.

وأكد أنه دون تعاون من الطرفين لا يمكن للأمم المتحدة أن تفرض وجهة نظرها. معتبرا أن اتفاق ستوكهولم تم التفاوض عليه بين الأطراف، في حين تبقى بنود غامضة يجري تفسيرها بشكل مختلف.