رأى الخبير الأمني الإستراتيجي والمحلل السياسي وضابط الاستخبارات السابق عبد الهادي عبد الباسط أن تسمية اعتصام السودانيين بالفوضى هو أمر بديهي، وأن ذلك نتاج طبيعي لما وصفه بشل حركة السير بالعاصمة السودانية وقطع الجسور وغيرها من "التجاوزات" التي قال إن المجلس العسكري يحاول مواجهتها.

واتهم عبد الباسط في حلقة الثلاثاء (2019/4/30) من برنامج "ما وراء الخبر" قوى إعلان الحرية والتعبير بأنها تسعى للسيطرة على السلطة بالبلاد دون تفويض شعبي، "في الوقت الذي يجمع فيه الشعب السوداني حول شرعية المجلس العسكري"، حسب تعبيره.

وحمّل مسؤولية عدم الاتفاق على مسارات واضحة للفترة الانتقالية بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير لهذه القوى، التي قال إنها تعمد لتغيير وفودها وأجندتها في كل مرة، كما رفض تشكيل مجلس مدني بتمثيل عسكري، معتبرا أن القوات المسلحة هي من احتضنت الثورة، وخلصت الشعب السوداني من نظام الرئيس المخلوع عمر البشير.

رفض للتهديد
في المقابل، شدد عضو تجمع المهنيين السودانيين أزهري الحاج على أن مهمة القوات المسلحة تنحصر في حماية حدود البلد ومواطنيه، وأنه لا علاقة لها بتسيير الحياة المدنية.

كما رفض أزهري النبرة التهديدية التي اعتمدها مؤتمر المجلس العسكري، وأنكر تماما وجود ما أسماه الجيش العسكري "الفوضى".

وأضاف الحاج أن المجلس العسكري اعترف بقوى إعلان الحرية والتغيير كممثل للشعب السوداني، وعلى هذا الأساس جرت المفاوضات بين العسكر وقوى الحرية والتغيير باعتبارهما شركاء المرحلة الانتقالية. واتهم في الوقت ذاته قوى محلية وإقليمية بمحاولة تأجيج الشارع عن طريق تشويش إعلامي مفتعل.

ولفت إلى أن شرعية قوى إعلان الحرية والتغيير مستمدة من خلال إدارتها حراك الشارع طوال فترة الاحتجاجات، مما اعتبره تفويضا شعبيا لها، في الوقت الذي وصف فيه انتقال المجلس العسكري للحكم أمرا اضطراريا كان لا بد منه أمام ثورة قادها الشعب السوداني لبناء دولة ديمقراطية مدنية.