من برنامج: ما وراء الخبر

أميركا أم الإمارات.. من المسؤول عن صمت الأمم المتحدة عن جرائم حفتر؟

ناقشت حلقة (2019/4/28) من “ما وراء الخبر” أسباب توجيه حكومة الوفاق الليبية اتهامات للأمم المتحدة وتحميلها مسؤولية التهاون إزاء المشاركات الأجنبية في هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر على العاصمة طرابلس.

قال الخبير في شؤون الأمم المتحدة عبد الحميد صيام إن مجلس الأمن مصاب بشلل تام إزاء تطورات الموقف في ليبيا، موضحا أنه لا يوجد أي نية نحو اتخاذ موقف مما يجري هناك، خاصة بعد الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدعم اللواء المتقاعد خليفة حفتر بمواجهة ما اعتبره "دعما للإرهاب".

وأوضح صيام في حلقة الأحد (2019/4/28) من برنامج "ما وراء الخبر" أن موقف ترامب قلب الطاولة على مشروع القرار الذي كادت تقدمه بريطانيا لمجلس الأمن لإدانة الهجوم على طرابلس، بعد أن كادوا يصلون إلى شبه إجماع على موقف موحد في المجلس الدولي.

وأشار إلى تراجع بريطانيا عن الإصرار على عرض مشروع قرارها أو إصدار بيان رئاسي، بالإضافة إلى فرنسا التي غيرت موقفها المؤيد شفويا للقرار.

واعتبر صيام أن دعم الدول العربية والأجنبية لحفتر بالسلاح والأموال مستمَد من قوة الموقف الأميركي الذي منحها الضوء الأخضر لتستمر في ما تقوم به، بالإضافة إلى وجود انقسام في المواقف الدولية داخل مجلس الأمن.

كما استبعد الخبير اتخاذ مجلس الأمن أي قرار أو الخروج ببيان صحفي في ملف ليبيا، الأمر الذي يعرّض الأمين العام الأممي أنطونيو غوتيريش لموقف محرج في ظل رفضه وتنديده لهجوم حفتر وما يحصل للمدنيين هناك.

أوامر إماراتية
أما الكاتب والمحلل السياسي الليبي عبد السلام الراجحي فيعتقد أن ترامب يتلقى أوامره من الإمارات لتحديد موقفه من ليبيا، مشيرا إلى وضوح توجهات الولايات المتحدة في دعمها لحفتر منذ عام 2015، أي قبل تولي ترامب الرئاسة.

وعبر الراجحي عن قناعته بأنه حان الوقت كي تخطو حكومة الوفاق الوطني خطوة واضحة وصدامية مع النظامين المصري والإماراتي، وذلك لعدم جدوى التحاور السياسي مع هاتين الدولتين.

وأضاف أن الإمارات خالفت قانون مجلس الأمن لمدة أربعة أعوام عبر تمريرها أسلحة لدعم قوات حفتر، مشيرا إلى دعم فرنسا السري لخلق دكتاتور جديد في ليبيا ينصاع لأوامرها وتستغله لتحقيق مصالحها هناك.

وتحدث الراجحي عن اتهام الشعب الليبي لمبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة بولائه لدولة الإمارات وتلقيه أموالا منها، بسبب عدم وضوح موقفه منذ البداية وتحيزه إلى حفتر وسكوته عن الجرائم التي ارتكبها من قبل.