أكد عضو مجلس الشورى المصري السابق ثروت نافع أن بقاء عبد الفتاح السيسي في الرئاسة حتى عام 2030 ليس هو أخطر ما في التعديلات المقترحة، بل إن السيطرة على السلطة القضائية وفرض سيطرة الجيش على الحياة العامة بالبلاد هما أخطر ما تتضمنه التعديلات التي دعي المصريون للتصويت عليها.

وأشار نافع في تصريحات لبرنامج "ما وراء الخبر" في حلقته بتاريخ (2019/4/20) إلى أن تشبث السيسي بالحكم ورفضه مغادرة الرئاسة ليس أمرا مستغربا، "فهو دكتاتور عسكري جاء للسلطة بانقلاب، ولن يتخلى عنها إلا بانقلاب آخر أو بالوفاة".

أما ما يقلق نافع في التعديلات فهو أنها تدمّر العلاقة بين مؤسسات الدولة وتتيح للدولة السيطرة على المؤسسة القضائية بالكامل، التي تعد آخر المؤسسات المستقلة والنزيهة بمصر، كما أن التعديلات تتيح للجيش السيطرة على الحياة العامة بحجة حماية الحياة المدنية.

وأشار نافع إلى أن وجود مؤسسة قضائية مستقلة وقوية من شأنه أن يحمي الدولة المصرية وأراضيها، ويمنع أي دكتاتور من أن يبيع الأراضي المصرية أو يتخلى عنها لأية جهة وتحت أي ظرف، كما حدث مع تيران وصنافير، أو كما يخطط لجزء من أراضي سيناء.

بدوره دافع المحامي محمود إبراهيم عن منح السيسي تمديدا للبقاء بالرئاسة فترة أطول، بتأكيده أن السيسي يشكل استثناء لدى المصريين لأنه خلصهم من "حكم نظام الإخوان المسلمين"، لذلك فهو يستحق منحه فرصة أطول للبقاء بالحكم، واصفا ما فعله السيسي بأنه إنجاز عظيم لا خلاف عليه بين المصريين.

وبحسب إبراهيم فإن المصريين بحاجة للاستقرار مدة من الزمن، وأنهم بدلوا أربعة رؤساء خلال السنوات القليلة الماضية، لذلك هم الآن بحاجة للاستقرار مع رئيس معين لمدة من الزمن قبل أن يكونوا مستعدين للتعامل مع رئيس ونظام جديدين.

بدوره أشار عضو ائتلاف شباب الثورة ياسر الهواري إلى أن ما يجري في مصر ليس استفتاء، وإنما فرض الأمر الواقع بالقوة، مشيرا إلى أن الاستفتاء يخير الناس بين أمرين، ويعطي المساحة نفسها من الحرية لعرض وجهات النظر سواء المؤيدة أو الرافضة للأفكار التي يقوم عليها الاستفتاء.

غير أن الهواري أكد أن في مصر من يجرؤ على معارضة التعديلات يتم التنكيل به، كما يجبر التجار والفنانون على إعلان تأييدهم للتعديلات.

واتفق الهواري ونافع على أنه لا يوجد أي إنجازات للسيسي يستحق عليها أن يحصل على مدة أطول للبقاء في السلطة.