عبر عضو جبهة التحرير الوطني الجزائري وليد بن قرون عن قناعته بأن الجيش الجزائري هو الحامي للحراك الشعبي، واصفا إياه بـ"الجيش المحترف" الذي يتخذ خطواته وفقا لمعلومات ودراسات سياسية، وعبر عن ارتياحه لما تتخذه المؤسسة العسكرية من قرارات لمصلحة الشعب الجزائري.

ووصف بن قرون في تصريحات لحلقة "ما وراء الخبر" بتاريخ (2019/4/2) مدير الاستخبارات الجزائرية السابق الفريق محمد مدين والسعيد بوتفليقة شقيق الرئيس الجزائري عبد العزيز بو تفليقة بأنهما العصابة الحقيقية التي تدير البلاد، وتوقع بن قرون أن انفراج الأزمة يتمثل في تطبيق قرارات الجيش، بالإضافة لوجود إدارة تتكفل بتصريف أعمال البلاد.

بدوره أشار الإعلامي والمحلل السياسي الجزائري علي لخضاري إلى تبدل موقف المؤسسة العسكرية منذ بداية المظاهرات من الحياد وصولا إلى اتهامها المؤسسة الرئاسية بالعصابة التي تنهب ثروات البلاد.

وتحدث لخضاري عن عدم كفاية المادة 102 لتفعيلها مباشرة دون إضافات، مشددا على وجوب إرفاق المادة بجملة من الإجراءات والإصلاحات الضامنة لمطالب الحراك الجزائري بانتخابات رئاسية ديمقراطية، ووصف ذلك بأنه "حل دستوري في سياق غير دستوري".

واعتبر أن قارب الرئاسة أوشك على الغرق، الأمر الذي يعني اقتراب نقطة النهاية بعزل بوتفليقة وانتهاء رئاسته.

بالمقابل قال الباحث في قضايا العالم العربي والإسلامي صلاح القادري إن الحراك الشعبي الجزائري يطالب بتغيير النظام كله وليس جزءا منه، وانتقد تصريح رئيس الأركان الجزائري قايد صالح بشأن تطبيق الحل الدستوري، وقال إنه يمثل إعادة إنتاج للنظام الحالي.

وطالب القادري قايد صالح بالتوقف عن تهديد وتخويف الشعب بوجود عصابة تحكم الجزائر ومناكفة المؤسسة العسكرية كذلك، وناشده السعي لاعتقالهم ومحاسبتهم قانونيا، لأن كافة المؤسسات الاستخباراتية بالبلاد تابعة له.