قال وزير العمل السابق في ليبيا محمد بلخير إن الجنوب الليبي يعاني من الهشاشة وفراغ تنموي كبير، جدا بسبب إهمال حكومة الوفاق له ووجود صراع قبلي وعرقي فيه، الأمر الذي استغله اللواء المتقاعد خليفة حفتر للسيطرة على المنطقة.

وذكر بلخير -ضمن حلقة (2019/4/18) من برنامج "ما وراء الخبر"- أن قاعدة "تمنهنت" الجوية الإستراتيجية هي بوابة عبور ثلاثية بين الشرق والغرب والجنوب، مشيرا إلى أهمية تعطيل قوات الحكومة الوفاق القاعدة تمهيدا لفرض السيطرة عليها.

وأوضح أن حكومة الوفاق تسعى لتأسيس دولة ديمقراطية لتضمن حقوق الليبيين وتلبي استحقاقات دول الجوار، مضيفا أن الدول التي تدعم حفتر تستثمر أموالها بطريقة خاطئة، وتزيد تورطها في قتل "الجيل الثاني من الربيع العربي".

وذهب بلخير للقول بأن الديمقراطيين الليبيين يرون أن استتباب الأمن القومي المصري يصب في مصلحة الأمن القومي الليبي، موضحا أن مصر دولة جوار ويهم الليبيين أن تبقى قوية وثابتة.

وتحدث عن تعويل حكومة الوفاق على القوة الوطنية للقوى الغربية والشرقية التي هي أنصار للديمقراطية والدولة المدنية، مضيفا أن حكومة الوفاق تسعى لاستقطاب حلفاء جدد.

واعتبر بلخير أن حكومة فايز السراج تستند في قوتها إلى شرعيتها وما تلقاه من دعم دولي وقوة قانونية؛ بينما تعول قوات حفتر على ما تحصل عليه من إمدادات خارجية لتوسع قوتها العسكرية.

ليبيا موحدة
أما المؤلف والمفكر المصري توفيق حميد فشكر الدول التي تقف وراء قوات حفتر، حيث رأى أنها تدعم الطرف القادر على السيطرة للوصول لليبيا موحدة، الأمر الذي تعجز حكومة الوفاق عن فعله وحماية كافة مناطقها.

وتحدث حميد عن تأثير وحدة واستقرار ليبيا على اقتصاد العالم، حيث تستقر عمليات نقل البترول والبضائع بعد استقرار الأوضاع في منطقة البحر المتوسط، الأمر الذي سينعكس على أمان المنطقة العربية بأكملها.

ورأى أن ما حدث في قاعدة تمنهنت هو انتصار جزئي في معركة بسيطة ضمن حرب كبيرة، مؤكدا أنه لا يعول على قدرة حفتر للسيطرة على باقي مدن الدولة الليبية، بل يراهن على الوقت لتغيير خريطة المنطقة وزحف قوات حفتر إلى باقي مناطق ليبيا.

ورجح حميد انتصار قوات حفتر في نهاية الأمر؛ لأنها تمتاز بقوة حقيقية تسعى لفرض الأمن والسلم، ونبذ التفرقة ومكافحة الحركات الإرهاب التي تجعل من ليبيا مناطق نزاع متفرقة.