قال الكاتب والمحلل السياسي الليبي صلاح البكوش إنه لم يعد سرا دعم فرنسا لقوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، مشيرا إلى أنها هي من أعطى حفتر الصبغة السياسية العالية بدعوتها إياه إلى طاولة نقاش مع رئيس حكومة الوفاق فايز السراج في باريس، وبحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وقال البكوش -في تصريحات لحلقة (2019/4/17) من برنامج "ما وراء الخبر"- إن تبريرات فرنسا غير قابلة للتصديق من الناحية المنطقية أو التاريخية، مشيرا إلى وقوع أحداث تؤكد دعم فرنسا لقوات حفتر واعتراف مسؤولين فرنسيين بذلك.

كما استنكر قول باريس إن سبب وجود مجموعة الفرنسيين المسلحة فى ليبيا هو لحماية دبلوماسيين بالسفارة الفرنسية في طرابلس، متسائلا عن هوية المسؤولين الذي كانوا يتولون حمايتهم، وعن سبب عودتهم برا وليس جوا.

واعتبر المحلل السياسي الليبي أن فرنسا تناور بشأن إيضاح موقفها من دعم حفتر كطرف في الصراع الليبي، فهي تؤكد وجود عناصر استخباراتية لها في ليبيا وفي ذات الوقت تنفي دعم حفتر.

دعم استخباراتي
وفي ذات السياق؛ رأى خبير الإستراتيجيات الأمنية التونسية هشام المؤدب أن مجموعة الدبلوماسيين الفرنسيين المسلحة أرادت مد قوات حفتر بأجهزة استخباراتية متطورة جدا للتجسس على المواقع العسكرية ولدعمه لوجستياً واستخباراتيا.

ووجه المؤدب كامل النقد واللوم إلى الدول العربية التي تمول العملية العسكرية لقوات حفتر، موضحا أن فرنسا لا تعطي السلاح بالمجان.

أما الكاتبة الصحفية الفرنسية المتخصصة في الشأن الليبي هيلين برافان فدافعت عن موقف بلدها من تلك الأزمة، موضحة أن هؤلاء الفرنسيين سافروا إلى ليبيا برا لحماية السفارة الفرنسية هناك، مشيرة إلى علم السلطات التونسية بذلك.

ونفت دعم فرنسا لقوات حفتر بالأسلحة؛ لكنها أكدت أنها تدعمها فيما أسمته "مكافحة الإرهاب" هناك، مشددة على موقفها الداعم للتوصل لحل سياسي يفضي لانتخابات رئاسية تمثل الشعب الليبي.

وقالت برافان إن فرنسا أرسلت عناصر استخباراتية إلى ليبيا لا لتدعم حفتر، بل لمراقبة الحركات الإرهابية هناك، كما فعلت باقي الدول؛ موضحة أنها ليست قوات قتال مسلحة.