استنكر وزير الخارجية الأردني السابق جواد العناني إطلاع  واشنطن أحد أطراف القضية الفلسطينية وهو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خطة واشنطن للسلام أو ما يعرف بـ "صفقة القرن" دون إطلاع طرفين آخرين رئيسيين بالقضية وهما الأردن وفلسطين.

وأكد العناني في تصريحات لبرنامج "ما وراء الخبر" بحلقته بتاريخ (2019/4/16) أن اللغط والإشاعات من مصادر أميركية حول تفاصيل الخطة الأميركية، يزيد من قلق الأردن وارتيابه، خاصة أن البيت الأبيض لا يقوم بنفي هذه الإشاعات أو تأكيدها.

وشدد على أن الأردن متمسك بخطة السلام للمنطقة التي تنسجم تماما مع القانون الدولي ومع المشروع العربي الذي أقر في مؤتمر القمة عام 2007 في لبنان، بما يضمن حقوق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة.

وعزا سبب تعويل الأردن على نفسه بالدفاع عن القضية الفلسطينية، وتمسكه بالثوابت الثلاث وهي الحفاظ على الوصاية الهاشمية على القدس وتوطين اللاجئين والأردن هي الوطن البديل بسبب التخاذل العربي بدعم موقفه.

وتحدث العناني عن العبء الذي تسببت به كل من المملكة السعودية والإمارات العربية على الأردن، بقبولهما لصفقة القرن الأميركية، غير مراعين مصالح الأردن السياسية والتاريخية، وقال إن مثل هذه المواقف قوضت موقفه أمام التعنت الإسرائيلي.

ولم يخف العناني الموقف الصعب الذي قال إن الملك الأردني سيتعرض له في حال رفضت الولايات المتحدة الالتزام بشروطها الثلاثة أو "اللاءات الثلات"، لأن الشعب الأردني لن يقبل بذلك.

واعتبر أنه من المهم أن تعد الأردن نفسها لتكون مفاوضة جيدة، مشيرا إلى احتمالية قبول الطرف الفلسطيني ممثلا بالرئيس محمود عباس بصفقة القرن.

وأوضح أن الملك الأردني أراد بالتقائه حركة الإصلاح الممثلة لجماعة الإخوان المسلمين أن يظهر استماعه لجميع الأطراف في الأردن حتى يستوعب مواقفهم بهدف وضع خطة تدريجية لحماية مصالح الأردن الإستراتيجية في المنطقة.      

ممانعة غير متعمدة
أما كبير الباحثين في مركز دراسات الشرق الأوسط جيمس فارويل فدافع عن ممانعة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالكشف عن خطة السلام المرتقبة، موضحا أن عدم المصارحة لا يتوقف فقط على ملك الأردن، وإنما على غالبية الأطراف.

وقال فارويل إن ترامب لم يعرض الخطة على أي شخص أو جهة سياسية بالولايات المتحدة، سواء الكونغرس أو حتى الحزب الجمهوري الذي ينتمي ترامب إليه.

واعتقد أنه ليس من الجيد الحكم المسبق على الخطة قبل الكشف عنها، معربا عن اطمئنانه لقرار ترامب النهائي لأنه سيكون ناتجا عن مشاورات قوية داخل البيت الأبيض ومع مستشاريه.

وتحدث عن خبرة الرئيس ترامب في التوصل لصفقات هامة، وقال إن الملك الأردني يحظى بقيادة جيدة جدا، مشيرا إلى عدم إملاء الولايات المتحدة له بما يحصل في الشرق الأوسط.

وقال إن وضوح الموقف الأردني يجعل من السهل القيام بمفاوضات حاسمة، ويجب أن يجد ترامب وسيلة لخلق السلام.