توقع الخبير بالشأن السوداني صلاح الدين الزين أن يقبل الحراك الشعبي والقوى السياسية المختلفة باقتراح المؤسسة العسكرية أن يكون الرئيس القادم للسودان بدون خلفية حزبية أو عسكرية، إلا أنه رأى أن الضامن الأساسي لهذه المرحلة هو الجماهير وفي قلبها التيار الشبابي.

وأشار الزين أثناء مشاركته في حلقة الأحد (2019/4/14) من برنامج "ما وراء الخبر"، إلى أهمية بقاء فئة الشباب حاضرة في المجلس السياسي، وأن تعي كل الخطوات السياسية وتطورات الأزمة حتى تعبر بالسودان إلى بر الأمن، ووصفها بأنها "الضامن الوحيد لمستقبل هذا الحراك".

وقالت الناشطة السياسية والحقوقية هادية حسب الله إن الهدف من الحراك هو تصفية دولة الفساد والاستبداد التي دامت طيلة الأعوام الماضية، وبدون ذلك يصبح ما قدمه الشعب "شيكا على بياض" ممزوجا بدم الشهداء.

وعولت الناشطة هادية على تمسك الحراك الشعبي بمطالبه وحفاظه على اعتصامه مهما طالت المدة حتى يتم تحقيق مطالبه.

وأوضحت أن تلك المطالب تتمثل في حل جهاز الأمن "القمعي" الذي يقتل ويعذب وينتهك انتهاكات إنسانية كبيرة، بالاضافة إلى حل المؤتمر الوطني الذي هو "بؤرة الفساد" ويدمر الاقتصاد السوداني.

توافق وطني
أما الكاتب الصحفي والمحلل السياسي السوداني فيصل محمد صالح فقال إن قوى التغير السودانية كانت تفضل مجلسا عسكريا رئاسيا مشتركا، وألا ينفرد العسكر بتشكيل المجلس الرئاسي وبالتالي السلطة الرئاسية كما حدث من قبل.

وذكر صالح أن المجلس العسكري استبق ذلك بتشكيل مجلس عسكري صرف بدون وجود للقوى المدنية، ويبقى التساؤل حول قضية تكوين الحكومة المدنية الانتقالية التي رغب قادة قوى التغيير في تكوينها باعتبارهم قادة الحراك.

وتحدث عن قلقه من أن يفضي اجتماع المجلس العسكري بقوى سياسية أخرى اليوم بحضور ممثل للمؤتمر الوطني، إلى التفكير في مظلة واسعة قد تشمل رموزا من النظام السابق لتكوين الحكومة الجديدة.

واعتبر المحلل السياسي السوداني أنه من المهم أن يتم تحديد صلاحيات المجلس العسكري في المرحلة القادمة، وذكر أن قوى الحرية والتغيير السوداني أرادت أن يكون هناك مجلس تشريعي يتولى السلطة التشريعية بجانب مجلس الوزراء المدني، ومجلس رئاسي عسكري مدني مشترك، لكن ذلك لم يتحقق.

كما اتفق الخبير صلاح الدين الزين مع صالح بالقول إن هناك خيارات مفتوحة لحدوث تحولات، مشيرا إلى التطورات السريعة للأوضاع منذ صباح الخميس الفائت، وذلك يدل على وجود قدر من التجاوب بين أفراد المؤسسة العسكرية مع مطالب الشعب.