من برنامج: ما وراء الخبر

بعد انتصار حزب نتنياهو.. هل سيبدأ تنفيذ صفقة القرن في فلسطين؟

ناقشت الحلقة مآلات المشهد السياسي في إسرائيل بعد فوز أحزاب اليمين الإسرائيلية في الكنيست بقيادة حزب الليكود، وتساءلت عن سبل تعاطي الفلسطينيين والعرب مع المواقف المتطرفة لأحزاب اليمين من قضيتهم.

قال الصحفي المتخصص في الشأن الإسرائيلي محمد السيد إنه لا يمكن الجزم بأن حكومة بنيامين نتنياهو القادمة ستكون أكثر تطرفا مما هي عليه الآن، متوقعا أن يبدأ تنفيذ صفقة القرن على أرض الواقع عقب تشكيل الحكومة الجديدة.

وأضاف السيد -في حلقة (2019/4/10) من برنامج "ما وراء الخبر"- أن فوز حزب نتنياهو جاء نتيجة ترويجه لقدرته على المحافظة على استتباب الأمن الإسرائيلي عبر محاربة الفلسطينيين، بالإضافة إلى تمكنه من التعامل الجيد مع الأنظمة العربية لصنع السلام.

واعتبر أن تلك النقاط هي الأخطر من وجهة نظره فيما يخص تولي حزب الليكود اليميني بقيادة نتنياهو رئاسة الحكومة الإسرائيلية المقبلة. وأكد اتفاق كل الفريقين سواء الأحزاب اليمينة أو العلمانية الإسرائيلية بنهجيهما مع نهج نتنياهو فيما يتعلق بالقضايا الأمنية والسياسية لإسرائيل، وموقفه المناهض للقضية الفلسطينية.

وعبر السيد عن قناعته بأن العالم يشهد حكومة إسرائيلية "يمينية دينية متشددة خالية تماما من اليسار الإسرائيلي والأحزاب العربية"، الأمر الذي ينذر بالقضاء على القضية الفلسطينية وفتح النار على حركات المقاومة.

ورأى أن الجانب الفلسطيني في أضعف حالاته الآن من حيث الدفاع عن قضيته في ظل التشدد الإسرائيلي والتعاطف الأميركي الكبير مع إسرائيل، بالإضافة إلى التخاذل العربي من القضية الفلسطينية. واستبعد وجود أي بارقة أمل للتفاوض لإيجاد حل بخصوص الضفة الغربية التي أصبحت تكتظ بالمستوطنات الإسرائيلية.

مأزق التسوية
أما الكاتب والمحلل السياسي الإسرائيلي الحنان ميلر فرأى أن القضية الفلسطينية منتهية منذ انقسام حماس وفتح وتحديدا في الأعوام الأخيرة، وخصوصا عقب إطلاق حماس صواريخ إلى تل أبيب، الأمر الذي قال إنه صعّب على تيار اليسار الإسرائيلي إقناع الرأي العام بالمضي قدُما في عملية السلام.

وعزا سبب ضياع القضية الفلسطينية إلى انقسام العالم العربي في موقفه من التعاطي مع إسرائيل، بالإضافة إلى غياب قيادة عربية موحدة، إلا أنه استبعد أن يتخذ نتنياهو خطوة واسعة تخص توسعة الدولة الإسرائيلية باتجاه قطاع غزة، واصفا إياه بأنه "خجول" سياسيا من اتخاذ خطوات تخص السلم أو الحرب.

واعتبر المحلل الإسرائيلي أن انتخابات الكنيست ستفضي لحكومة "دينية" تشبه الحكومة الحالية، وذلك في ظل اتساع قوى الأحزاب الدينية داخل الكنيست، وأن نتنياهو يرغب في كسب هذه القوة الدينية -وكذلك اللوبي الاستيطاني- في صفه، إلا أن ذلك قد يتسبب في اندلاع خلافات مع الأحزاب العلمانية.

وذهب إلى القول بأن نتنياهو يريد مشاركة أحزاب يمينية أكثر تطرفا في البرلمان الإسرائيلي المرتقب كقوى معارضة، حتى يظهر للعالم في صورة أنه "من الوسط"، ولذلك فهو لا يرغب في أن يكون أحد قادة تحالف "أزرق أبيض" يائير لبيد في صفوف المعارضة بالكنيست.

ويرى ميلر أن القوى الدينية في الكنيست ستدعم أي مبادرة سياسية أميركية، وذلك باستثناء الأحزاب اليمينية الأكثر تطرفا مثل حزب "البيت اليهودي" المعارض لأي مبادرة أميركية.


حول هذه القصة

المزيد من حوارية
الأكثر قراءة