قال النائب بالبرلمان الأردني خالد رمضان إن الأردن يتعرض لضغوطات شديدة للتخلي عن القدس والموافقة على صفقة القرن، مشيرا إلى قيام دول عربية، منها الإمارات والسعودية، بشطب بند يؤكد الوصاية الهاشمية على المقدسات بمدينة القدس من البيان الختامي للمؤتمر البرلماني الإسلامي الذي انعقد بالرباط مؤخرا.

وانتقد رمضان في تصريحاته لحلقة (2019/3/26) من برنامج "ما وراء الخبر" مساهمة دول عربية بالضغوط التي يتعرض لها الأردن للتخلي عن القدس والقبول بصفقة القرن، مشددا على أن الشعب الأردني بكل أطيافه وأصوله لن يسمح بالتخلي عن القضية الفلسطينية التي ينظر إليها أنها قضية وطنية، كما يتمسك بالوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس التي تعود لعام 1924.

وفيما يتعلق باتفاقية الغاز مع إسرائيل، أكد رمضان أن رفض مجلس النواب الأردني لها يأتي انطلاقا من الرفض الشعبي لها منذ البداية، الذي يعتبر هذه الاتفاقية بمثابة خذلان واعتراف بشرعية المحتل على حساب الحق الفلسطيني.

وأكد النائب الأردني عزم مجلس النواب الحالي محاكمة الحكومة التي مررت هذه الصفقة، دون الحصول على موافقة المؤسسة التشريعية عليها.

تقاسم للأدوار
أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت عبد الله الشايجي فتحدث عن لعبة تقاسم الأدوار التي لعبها الأردن بشكل ذكي، حيث تحدث الملك عبدالله الثاني في مدينة الزرقاء عن ضغوط تمارس على بلاده بشأن القدس، وبعد ذلك جاء إعلان البرلمان الأردني طلبه بإلغاء صفقة الغاز مع إسرائيل كورقة ضغط بمواجهة الضغوط الذي يتعرض لها الأردن للقبول بصفقة القرن.

وأشار الشايجي إلى أن صفقة الغاز مجحفة بحق الأردن، وأنها فرضت عليه من قبل الولايات المتحدة ضمن رؤية إستراتيجية، لكنها بواقع الحال كانت تصب بصالح إسرائيل.

وتحدث الشايجي عن ضغوط كبيرة يتعرض لها الأردن، مشددا على أهمية مساندة الدول العربية له على الصعيد الاقتصادي والسياسي في الوقت ذاته.

وعبر الشايجي عن قناعته بأن السعودية لن تتخلى عن القضية الفلسطينية وعن القدس، مشيرا إلى أن الملك سلمان بن عبد العزيز هو الذي يتولى إدارة ملف القضية الفلسطينية ببلاده، مؤكدا إيمانه بحرص الملك سلمان وتمسكه بالحق الفلسطيني ورفضه لضياع القدس.