من برنامج: ما وراء الخبر

خطط مصرية للتنقيب عن النفط بمثلث حلايب.. كيف سيرد السودان؟

ناقشت الحلقة مآلات الكشف عن خطط مصرية للتنقيب عن النفط والغاز في مثلث حلايب وشلاتين الحدودي الذي تتنازع عليه مع السودان، وتساءلت عن تداعيات عملية التنقيب على العلاقات بين البلدين.

وصف الأكاديمي والباحث السوداني الرشيد محمد إبراهيم عمليات التنقيب المصرية في مثلث حلايب وشلاتين بأنها "احتلال استيطاني"، وقال إنها خطوة "خطيرة جدا" لإنهاء السيادة السودانية في المنطقة.

وتحدث إبراهيم -ضمن حلقة (2019/3/20) من برنامج "ما وراء الخبر"- عن الحجج التي تثبت أحقية السودان بملكية منطقة حلايب وشلاتين وسيادتها عليها، وقال إن مصر لم تدرجها في خريطتها التي أودعتها لدى الأمم المتحدة. وأكد تبعية المنطقتين للسودان باعتراف وموافقة مصرية على ضم حلايب وشلاتين للخارطة السودانية عقب استقلالها.

وعبّر عن قناعته بأن مصر سعت لوضع خطة "تكتيكية" لبدء عمليات التنقيب وليست إستراتيجية، ورأى أن الحكومة المصرية اختارت ذلك الوقت بالتحديد لتستغل التوتر الداخلي في السودان بسبب المظاهرات الشعبية.

وقال الباحث السوداني إن مصر ترفض اللجوء إلى التحكيم الدولي بشأن قضية السيادة على حلايب وشلاتين، لأنها تدرك تماما موقفها الحرج وأنها ستخسر القضية بسبب امتلاك السودان لحجج تثبت سيادته عليها المنطقة.

حق تاريخي
أما رئيس تحرير صحيفة "المشهد" المصرية مجدي شندي فقال إن مصر تملك حقا تاريخيا وسيادة اقتصادية على مثلث حلايب وشلاتين، وأكد أن حجة مصر التاريخية بأنها تملك السيادة على المثلث هي الأقوى.

وقال إن منطقة حلايب وشلاتين تقع داخل الحدود السياسية لمصر ولا تملك السودان سوى حق إداري فيها، وقال إنها لا يمكنها التصدي لعمليات التنقيب المصرية لأنها تعلم أن الأراضي ملك لمصر.

ونفى شندي القول بأن الخريطة السودانية تشمل حلايب وشلاتين، موضحا أن الجيش المصري في عهد إبراهيم باشا هو من قام بتحديد حدود دولة السودان الحالية.

وأرجع عدم رغبة مصر في اللجوء إلى التحكيم الدولي بشأن حلايب وشلاتين إلى وضوح الاتفاقيات التاريخية التي تثبت تبعيتهما لمصر، وقال إنه لا يُلجأ إلى التحكم إلا في المناطق "الغامضة". واتهم السلطة السودانية بأنها انتهزت هذه العملية لتظهر بمظهر البطل القومي في المشهد الذي يحمل مظاهرات شعوبية ضد الحكومة.

وتحدث عن إمكانية سماح مصر بمشاركة سودانية في علميات التنقيب إلا أنه قال إنها ستقتصر على الجانب الإداري فحسب، ولن تتدخل في الثروات والكنوز الناتجة عن التنقيب البترولي.