من برنامج: ما وراء الخبر

ملك الأردن يشكو ضغوطا لتغيير موقفه من القدس.. من وراءها ولمصلحة من؟

ناقشت هذه الحلقة دلالات تصريحات العاهل الأردني عبد الله الثاني بن الحسين بشأن تعرض عمّان لضغوط لكي تغير موقفها المتمسك بحماية القدس، وتساءلت عن فحوى رسائل تصريحاته الأخيرة ولمن يوجهها؟

أكد المستشار السياسي في الحزب الجمهوري برادلي بليكمان أن أميركا تضغط على الأردن وفلسطين والعرب لتحقيق مصلحة إسرائيل، مشيرا إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنازل عن دور الوسيط بين فلسطين وإسرائيل لصالح علاقة التحالف بين واشنطن وتل أبيب.

وقال بليكمان -في تصريحات له ضمن حلقة (2019/3/21) من برنامج "ما وراء الخبر"- إن القدس الغربية هي عاصمة إسرائيل، بغض النظر عن موقف العاهل الأردني عبد الله الثاني بن الحسين الرافض لذلك. ودعا إلى التركيز على بحث قضايا أكثر أهمية مثل عقد مفاوضات للسلام بين إسرائيل وفلسطين فيما يخص القدس الشرقية.

وأضاف أن إسرائيل تملك وصاية قانونية تتيح لها السيادة على المقدسات الإسلامية والمسيحية، حيث إن تل أبيب تعد الحكومة القانونية في الأراضي الفلسطينية؛ حسب قوله.

لكن الكاتب والمحلل السياسي الأردني عمر عياصرة نفى ذلك؛ قائلا إن قرار تقسيم الأراضي بين إسرائيل وفلسطين عام 1947 وضع القدس تحت حماية دولية، بالإضافة لمعاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل الموقعة عام 1994 والتي أقرت بالوصاية الأردنية على القدس.

قضية حساسة
وتحدث المحلل السياسي الأردني عن حساسية قضية وصاية إسرائيل على المقدسات الدينية الفلسطينية، وقال إن "التمسك بالمقدسات يعني التمسك بالأردن وفلسطين"، مشيرا إلى الضرر الذي قد يلحق بالأردن إثر قرار اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، وهو الأمر الذي سيغيّر من "ديموغرافية عمّان" التي ستضطر لاحتضان اللاجئين الفلسطينيين.

وعبر عن قناعته بأن اعتراف الأردن بصفقة القرن يعني فقدان عمّان لهويتها الخاصة، وقال إن "أي اتفاقية يجريها الفلسطينيون ستنعكس على الأردن لأنها جزء من المعادلة"، مشددا على أهمية الموقف الفلسطيني الرافض لصفقة القرن. وذهب للقول بأن الأردن تراهن على موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس لزيادة التمسك بموقفها دون أي تنازل. 

وفسر عياصرة استخدام الملك الأردني عبارة "المملكة الهاشمية" -في تصريحاته الأخيرة بمدينة الزرقاء- بأنه يحمل رسالة للسعودية، واعتبرها رسالة خفية لوجود ضغوط من الرياض على عمّان بتخليها عن دعمها اقتصاديا؛ وذلك لتوافق على صفقة القرن وغيرها من الملفات المتعلقة بالعلاقات مع إسرائيل.