قال أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة الجزائر نور الدين بكيس إن النظام الجزائري مصاب بحالة ارتباك أمام المظاهرات المستمرة في الشارع الجزائري حتى الآن.

واعتبر في تصريحات لحلقة الأحد (2019/3/10) من برنامج "ما وراء الخبر" أن القناع السياسي الذي كان يرتديه النظام سقط اليوم وكشف عن ضعف مؤسسات الدولة التي تتخبط أمام عودة الرئيس بوتفليقة من سويسرا.

ورأى بكيس أن الشعب الجزائري لن يصدق الوعود التي قطعها بوتفليقة على نفسه في آخر خطاب له بشأن قطعه "رؤوس الفساد داخل النظام"، وقال إن تلك الرؤوس الفاسدة تربعت في أكناف نظام حكم بوتفليقة، "الأمر الذي يؤكد فشل وفساد حكم بوتفليقه نفسه".

وقال إن الحل الوحيد لانفراج الأزمة الحالية في الجزائر وإنهاء المظاهرات هو إحداث "إجراءات حقيقية" في المشهد السياسي، تتمثل في إزاحة بوتفليقة عن كرسي الرئاسة، وتغيير كافة الرموز السياسية في المشهد الجزائري.

كما دعا بكيس إلى انفتاح المشهد السياسي لاستقبال أسماء جديدة، وإبراز شخصيات أخرى في النظام، عوضا عمن ترسخوا في فساد النظام طيلة السنوات الماضية، على حد قوله.

انجازات مرتقبة
أما الباحث السياسي الجزائري وليد بن قرون وعضو الحملة الانتخابية للرئيس بوتفليقة، فأكد فرح الشارع الجزائري بعودة بوتفليقة سالما من سويسرا، ووصف وضع الجزائريين بعد العودة بأنهم "كالجسد الذي عادت إليه روحه".

وأكد أن بوتفليقة لا يريد عهدة رئاسية خامسة، وإنما يرغب -وبناء على مطالب الشعب- في سنة يتمكن خلالها من تهيئة الانتقال السياسي في البلاد، وتحقيق العهود التي قطعها على نفسه بشأن الإصلاحات السياسية والقضاء على رموز الفساد.

وتوقّع بن قرون أن تشهد الفترة القريبة القادمة، الإطاحة "برؤوس الفساد" ومن أسماها "الذئاب الضارية" التي كشفت عن أجندتها الحقيقية خلال الأزمة الحالية، واصفا بوتفليقة بأنه "معجزة" وشخصية تاريخية لا مثيل لها في تاريخ الجزائر، إذ أنقذ البلاد وأعاد لها الأمن بعد السنوات العشر الدامية، واستطاع خلال عشرين عاما أن يحقق الكثير من الإنجازات على كل الأصعدة.