من برنامج: ما وراء الخبر

أردوغان يكشف شراء بن سلمان للذمم للإفلات من جريمة خاشقجي

تساءل برنامج "ما وراء الخبر" بحلقته بتاريخ (2019/2/24) عن دلالات لجوء الرئيس التركي للتصعيد ضد ولي العهد السعودي بن سلمان بشأن جريمة خاشقحي، مطالبا إياه بكشف الحقيقة بدل توزيع القرابين.

أكد أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأردنية الدكتور حسن البراري أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أراد من وراء تصعيده الأخير ضد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بشأن جريمة خاشقجي أن يفسد على الأمير محاولته شراء الذمم وكسب الوقت، للإفلات من جريمة قتل جمال خاشقجي.

ورأى البراري أن هناك حربا باردة بين أردوغان وبن سلمان، وأن الرئيس التركي يخوض حاليا معركة ضد النسيان التي يمارسها بن سلمان بناء على نصيحة جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصهره، حيث الرهان على عامل الوقت.

وقال أستاذ العلاقات الدولية إن أردوغان يدرك أن بن سلمان الذي يطلب من بعض الدول استقباله وترتيب استقبالات شعبية له مقابل تقديم المال والنفط لهذه الدول إنما يسعى إلى إعادة تأهيل نفسه دوليا، وجعل جريمة خاشقجي جزءا من الماضي.

لكن أردوغان -حسب البراري- لن يرضى بذلك، لأن الجريمة وقعت على أرض بلاده، وهو يدرك أن تركيا هي التي كانت مستهدفة فيها، فلو أن الجريمة لم تكشف -كما كان الترتيب السعودي- لكانت الرياض اتهمت أنقرة بإخفاء خاشقجي قسريا وافتعلت أزمة دولية كبيرة.

وأشار البراري إلى أن أردوغان يتبع إستراتيجية واضحة في التعامل مع جريمة خاشقجي، لأنه يعلم أن بن سلمان يحمل عداء شخصيا له ولحزب العدالة والتنمية من باب معاداته للإسلام، ولذلك فهو يدرك أن بقاء بن سلمان وتبوؤه الحكم في السعودية لن يكون بمصلحة تركيا في المستقبل، وبناء على ذلك هو لن يقبل إلا بإزاحة بن سلمان عن الحكم بالسعودية حتى لو اضطره ذلك للذهاب بقضية خاشقجي إلى المحاكم الدولية.

ابتزاز
بالمقابل، قلل الصحفي والمحلل جيري ماهر من تأثير تصريحات أردوغان الأخيرة، وقال إنها تأتي من باب الابتزاز للسعودية، حيث "أغاظت" سفرات بن سلمان إلى دول عدة والاستقبال الحافل له أردوغان الذي يريد بعضا من المال السعودي، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها تركيا.

وعبر ماهر عن قناعته ببراءة ولي العهد من دم خاشقجي، وأكد أن القضية الآن بيد القضاء السعودي، وليس بوسع أحد التدخل في مجرياتها.

ورد البراري على هذه الاتهامات بتأكيده أن أردوغان رفض كل الأموال والصفقات التي عرضت عليه بأكثر من طريقة لطي جريمة خاشقجي، وقال إن أردوغان ليس مثل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي مارس الابتزاز علنا.

كما أكد البراري أن بن سلمان لم يقدم فقط المال والنفط إلى أميركا وبعض الحلفاء ليفغروا له خطيئة خاشقجي، بل إنه قدم لهم القدس عاصمة لإسرائيل، وتعهد بتمرير هذه الصفقة رغما عن إرادة الشعب الفلسطيني.



المزيد من حوارية
الأكثر قراءة