التقى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عددا من كبار المسؤولين اللبنانيين، وقال إن التعاون بين بلاده ولبنان ليس موجها ضد أي طرف آخر وإنما يخدم المصلحة اللبنانية، وذلك قبل ساعات من زيارة مرتقبة لمبعوث سعودي أدرجتها الرياض في إطار دعم لبنان وحكومته الجديدة.

ناقشت الحلقة (2019/2/11) من برنامج "ما وراء الخبر" دلالة زيارتي وزير خارجية إيران والمبعوث السعودي للبنان في ظل حالة الاستقطاب الإقليمي الحاد، وتساءلت عن كيفية تعامل كل من طهران والرياض مع حلفائهما في بيروت والمنطقة.

دلالة الزيارة
فيما يخص دلالة زيارة ظريف للبنان، يرى المحلل السياسي يوسف دياب أن تلك الزيارة جاءت لتكريس نفوذ إيران بشكل واسع في لبنان وخصوصا عقب الانتخابات النيابية التي حقق فيها حزب الله -باعتباره ذراع إيران بلبنان- وحلفاؤه انتصارا كبيرا.

وعبر عن قناعته بأن إيران تسعى من تلك الزيارة لاتخاذ الساحة اللبنانية كأحد ميادينها لتقايض المجتمع العربي والدولي، غير أنه رأى أن المجتمع العربي لن يسمح لإيران بذلك ولن يتخلى عن لبنان، مشيرا إلى ما مثلته زيارة المبعوث السعودي من دعم لموقف لبنان، بالإضافة للزيارة المرتقبة من الأمين العام للجامعة العربية لبيروت.

وبالمقابل، استنكر الإعلامي والمحلل السياسي فيصل عبد الساتر تحميل زيارة ظريف أي صفة خارجية وإلصاقها بها، قائلا إنها لا يمكن أن نُحمّلها أكثر مما تحتمل، واعتبر أن الهدف من الزيارة يتمثل في تهنئة لبنان بالحكومة الجديدة، أو لعرض المساعدة لحل مشاكل الشعب اللبناني ردا على مناشدات من قوى حية أو وزراء.

إيران حليف
وذهب عبد الساتر إلى الدفاع عن موقف إيران تجاه لبنان، حيث قال إنها وقفت إلى جانب "الكرامة اللبنانية" في حربها مع إسرائيل في العام 2006، وإنها قدمت المساعدات المسلحة لحزب الله الطرف المحارب بلبنان، بالإضافة لسعيها لإعادة الإعمار بعد الحرب.

وأشار إلى أن لبنان لا يعتبر إيران دولة "معادية" بل دولة صديقة، الأمر الذي قد يثير حنق بعض الدول العربية التي تتخذ من إيران عدوا لها.

بالمقابل تحدث عبد الساتر عن استعداء السعودية لشريحة واسعة من اللبنانيين بمواقفها المعادية للبنان، ضاربا مثلا على ذلك بعدم إيفائها بوعودها الخاصة بإرسال أسلحة بمليارات الدولارات للبنان، رغم أنها تصنف نفسها دولة حليفة للبنان.

أما دياب فعارض عبد الساتر، واعتبر أن إيران أرادت من تسليح حزب الله تقوية ذراعها بلبنان لا أكثر، وذهب للقول إن طهران إذا أرادت مساعدة لبنان وتسليحه فيتوجب عليها تسليح الدولة والحكومة اللبنانية وليس "الدويلة المتمثلة في حزب الله".