وصف المحلل السياسي محمود إسماعيل الهجوم الذي شنه اللواء المتقاعد خليفة حفتر على مدينة طرابلس والذي قالت حكومة الوفاق إنه هجوم متعدد الجنسيات، بأنه الأعنف والأقذر.

وقال إسماعيل إن حفتر استعان في هذا الهجوم الذي نفذه الجمعة الماضي وأطلق عليه اسم "جمعة النصر" بقوات مصرية وروسية متمثلة بقوات البافنار، وكذلك الجنجويد، وجمع هذه القوات بمنطقة اليرموك قرب العاصمة طرابلس، واعتبر الجمعة ساعة صفر، لتكون ساعة الصفر الثامنة والثلاثين التي يعلنها منذ بدء حربه على طرابلس، وفي كل مرة ينتهي به الأمر إلى صفر حقيقي مخلفا وراءه قتلى وجرحى.

وبحسب إسماعيل فإن أمر حفتر افتضح، وأنه يبيع الوهم في كل مرة لحلفائه الذين خسروا معه الكثير من المال والقوات، على أمل أن يحقق النصر ويبسط سيطرته على طرابلس بما يلبي مصالحهم، مشيرا إلى أن حلفاء حفتر تكبدوا خسائر فادحة حيث خسر حفتر لغاية الآن 15 طائرة زوده بها الحلفاء.

كما رجح إسماعيل أن حفتر يسابق الزمن لتحقيق مكاسب على الأرض قبل انعقاد مؤتمر برلين الذي يسعى لإيجاد حل سياسي في ليبيا.

من جانبه حاول الخبير العسكري والإستراتيجي بافل فيلينغهاور الدفاع عن الموقف الروسي دون أن ينكر ميلها أكثر إلى حفتر، إلا أنه قال إن موسكو تريد انتهاء الحرب الأهلية بليبا وإيجاد حكومة شرعية يمكنها العودة لعقد الصفقات معها وبيع الأسلحة لها.

وأشار فيلينغهاور إلى وجود مقاولين وشركات روسية في ليبيا، وليس بالضرورة أن تتصرف وفق تعليمات الحكومة بموسكو. وفيما يتعلق بالأسلحة الروسية التي تم ضبطها بيد قوات حفتر، فسر ذلك بأن روسيا باعت هذه الأسلحة للإمارات، وأنها لم تعط الإمارات الموافقة الرسمية لإرسالها لحفتر، ولم يستبعد وجود موافقة ضمنية.

وجهة النظر هذه رفضها الباحث في قضايا العالم العربي والإسلامي صلاح القادري، مؤكدا أن حكومة الوفاق هي الحكومة الشرعية المعترف بها أمميا، وأن القرار الأممي يمنع تعامل الدول مع أي طرف غير الحكومة الشرعية.

وأكد القادري أن الرئيس الروسي أعلن أكثر من مرة أنه يعتمد على قوات البافنار في تنفيذ خططه، وهو ما جرى في سوريا وليبيا.