قال الأكاديمي والباحث السياسي خالد اليعقوبي إن انعدام الثقة بين الأطراف السياسية وبين القوات الأمنية فيما بينها هو أحد الأسباب فيما حدث يوم أمس، كما أن القوات الأمنية حول أماكن الاعتصام غير مسلحة وهو ما صعب من عملية تدخلها الذي كان سيفاقم الوضع.

وأضاف في تصريحات لحلقة (2019/12/7) من برنامج "ما وراء الخبر" أن ضغط الشارع ومعه المرجعية الدينية قد حقق الكثير من المكاسب، مطالبا قيادة الحراك بقطع الطريق على المندسين والمخربين بإفراز قيادة خاصة بهم تتولى التفاوض والحوار مع الأجهزة الأمنية من لحماية ساحة الاعتصام.

ونوه إلى أن المنجزات التي تحققت منذ بدء المظاهرات حتى الآن لم تكن لتتحقق لولا الضغط الشعبي المستمر، و"يحسب للمتظاهرين أنه لأول مرة في العراق تستقيل الحكومة"، كما أن الضغط الشعبي أدى إلى التعجيل بإقرار قانون مفوضية الانتخابات.

وأكد اليعقوبي أن ارتدادات الصراع الإقليمي انعكس على العراق، وأصبح مكانا لتصفية الصراع السعودي الإيراني، وبالإضافة إلى كونه ساحة تصفية لما يحدث في سوريا.

مسؤولية أمنية
بالمقابل، قال الباحث السياسي رعد التميمي إن ما حصل يوم أمس تتحمل مسؤوليته الأجهزة الأمنية، لأن مهمتها حماية المتظاهرين السلميين، كما أن بقاء الهجوم لمدة 45 دقيقة أمر غير مقبول، خصوصا أن العراق يمتلك قوات أمنية مدربة على التدخل السريع والتعامل مع مثل هذه الأوضاع.

وأضاف أن العملية تهدف لخلط الأوراق، مشيرا إلى وجود تخبط في تصريحات القادة الأمنيين، مما يدل على وجود العديد من الأسرار وراء ما حصل، "ليبقى السؤال عن عدم التدخل الأمني في المنطقة، خصوصا أنها تقع قرب المنطقة الخضراء شديدة الحراسة وهناك انتشار كبير للقوات الأمنية".

واختتم حديثه بأن العراق اليوم يعد أكبر بؤرة صراع في العالم، وأن هناك عملية لخلط الأوراق والسعي لصدام شيعي شيعي وقد يكون مسلحا، محملا السلطة المسؤولية لإخراج البلاد من هذه المشكلة، مبررا عدم تشكيل قيادة للمحتجين لتخوفهم من القتل والاختطاف.