اعتبر المحلل السياسي الليبي أسعد الشرتاع أن التصعيد اليوناني غير مبرر وكان يجب أن ترد اليونان على الجانب التركي وليس الليبي، مضيفا أن اليونان لجأت لتلك الخطوة بعد عدم استجابة الاتحاد الأوروبي لها.

وقال الشرتاع إن الاتفاق الأمني الليبي التركي سيعقّد حسابات النظام المصري في ليبيا وليس الوضع في ليبيا، مؤكدا أن مصر تخشى الاتفاق الأمني بين تركيا وليبيا.

أما السفير التركي السابق مدحت رنده فاعتبر أن سياسية تركيا تتوافق مع القوانين الدولية، إلا أن أنقرة لا تعترف بالاتفاقيات أحادية الطرف التي وقعتها قبرص مع دول أخرى لتحديد مناطق اقتصادية خالصة لها دون الاعتراف بقوانين الأمم المتحدة.

وأضاف رنده أن تركيا عملت على بناء مصالحها الخاصة عبر رسم حدودها الخاصة، في الوقت الذي ارتأت فيه اليونان وقبرص رسم حدودهما البحرية بشكل أحادي دون الأخذ بالحسبان المصالح الاقتصادية لتركيا.

وأشار السفير التركي السابق إلى ثني تركيا عن منتدى الغاز الذي ضم دولا مثل قبرص واليونان ومصر وإسرائيل، وهو الأمر الذي دفع تركيا لإبرام اتفاقيات تحفظ بها حدودها البحرية والأمنية.

من جانبه، شدد الكاتب والمحلل السياسي باتريك فوريستييه على ضرورة العودة إلى القانون الدولي في هذا السياق والأخذ بالحسبان الموارد الطبيعية الموجودة وخصوصا بالنسبة للغاز الموجود في محيط بحر قبرص.

وتحدث عن تعقد الأزمة الحالية، بسبب وجود اعتبارات سياسية واقتصادية وجغرافية، موضحا أن سبب اعتراض بعض الدول مثل مصر واليونان يعود إلى خشيتهما من التعدي على حدودهما البحرية.

وتوقع فوريستييه أن تتطور الأزمة لتصل لملف مفتوح في المحكمة الدولية، للتحكيم بين الأطراف للتوصل إلى حدود واحدة بين البلدان المتفاوضة.