نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين أن إيران تمكنت من بناء ترسانة خفية من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى في العراق؛ مما يشكل تهديدا للقوات الأميركية وحلفائها، كما كشف مسؤولون أميركيون عن احتجاز بارجة أميركية شحنة من أجزاء صواريخ إيرانية كانت متجهة إلى الحوثيين.

برنامج "ما وراء الخبر" (2019/12/5) تابع تفسير تواتر هذه التقارير الأميركية عن إيران، في وقت تـجري فيه اتصالات لتقريب المواقف بين دول الخليج وطهران.

تشكيك
حسن أحمديان أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة طهران اعتبر أن المعلومات القادمة من الدوائر الأميركية مشكك فيها، فقد نشرت قبل ذلك العديد من التقارير واتضح أنها "غير صادقة وتستخدم فقط للدعاية".

وأضاف أن أميركا تريد تضخيم الخطر الإيراني أمام المجتمع الدولي وأمام حلفائها في المنطقة، وذلك للضغط على الأطراف الأوروبية الملتزمة بالاتفاق النووي.

خطر وضغط
في المقابل، اعتبر الكاتب الصحفي سالم الجهوري أن هذه التصريحات لا تتعارض مع الاتصالات لتقريب المواقف بين دول الخليج وطهران، وذلك لأن هذا الملف في مسار متساو مع الملف الأميركي الإيراني، وكذلك الملف اليمني، والملف الأميركي مع طهران.

وهناك بعض الصعوبات التي يحاول الوسطاء الدوليون تجاوزها في المرحلة المقبلة، معتبرا أن الأطراف تضغط بعضها البعض من أجل التسريع في الدخول لمسار حواري تفاوضي.  

من جهة أخرى، قال كبير الباحثين في المجلس الأميركي للسياسة الخارجية جيمس روبنز إنه بإمكان أميركا أن تكشف المزيد من المعلومات الاستخباراتية عن البرنامج الباليستي، وكذلك الإشارة إلى انتهاك إيران للخطة الشاملة، معتبرا أن إيران يمكن أن ترسل هذه الصواريخ لسوريا أو اليمن، أو قد تستخدمها بشكل مباشر ضد المصالح الأميركية وحلفائها في المنطقة، لإبعاد النظر عن أحداث إيران الداخلية.