من برنامج: ما وراء الخبر

قصف للحشد الشعبي واقتحام للسفارة الأميركية.. ما مستقبل العلاقة بين واشنطن وبغداد؟

ناقشت حلقة (2019/12/31) من برنامج "ما وراء الخبر" اقتحام محتجين عراقيين محيط السفارة الأميركية ببغداد بعد أيام من قصف أميركي استهدف الحشد الشعبي، وتساءلت: ما مستقبل العلاقة الأميركية العراقية؟

قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد خالد عبد الإله إن ما حدث اليوم جاء بعد تشييع القتلى الذين سقطوا خلال القصف الأميركي على معسكرات للحشد العشبي، حيث حصلت حالة من الاحتقان عند المشيعين فتدافعوا نحو المنطقة الخضراء بأمواج بشرية ومنها إلى السفارة الأميركية، لكن هذا لا يبرر الاقتحام لأن الأمر مرتبط بالعديد من الاتفاقات والمواثيق الدولية.

وأضاف عبد الإله في تصريحات لحلقة (2019/12/31) من برنامج "ما وراء الخبر" أن القوات الأمنية العراقية لم تكن على استعداد تام لمواجهة هذا الكم من المتظاهرين، وقد أدانت العديد من الوزارات والقيادات العراقية الأمر.

من جهته، قال الدبلوماسي السابق في السفارة الأميركية بالعراق سكوت أندرسون إن السفارة في العراق لها أهمية بالغة كونها من أكبر السفارات في العالم من حيث الحجم وعدد العاملين، إذ يبلغ عدد الدبلوماسيين فيها حوالي ألف شخص، كما تحتوي على أضعاف هذا العدد من رجال الأمن.

واعتبر أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأردنية حسن البراري أن السياق العام لما حدث في العراق هو مواجهة بين أميركا وإيران وكل دولة تتحرش بالأخرى عبر مصالحها هناك، والحديث عن اعتداء على السيادة العراقية من قبل أميركا هو صحيح، وإيران أيضا تعتدي على السيادة العراقية، وكل قوة توظف الأمور باتجاهها المطلوب.

مستقبل العلاقة
وبشأن مستقبل العلاقة العراقية الأميركية يرى أندرسون أن استهداف الحشد الشعبي خطأ اقترفته إدارة الرئيس دونالد ترامب ولم يكن محسوب العواقب، كما أنه يضعف الموقف الأميركي بالعراق أمام إيران، ومن المستبعد أن تقرر الحكومة العراقية الاستغناء عن العلاقة مع أميركا.

ويرى البراري أن إيران تحاول طرد أميركا من المنطقة، وأن الحسابات الإيرانية قاصرة على الرغم من أنها تسعى لتقييد النفوذ الأميركية على الأقل، مستبعدا أن تقرر الحكومة العراقية القطيعة مع أميركا، لأن الدولة العراقية بحاجة لأميركا ولا تستطيع التخلص منها، كما أن إدارة ترامب بعثت رسالة واضحة للجميع بأن الرد على سفك الدم الأميركي سيكون عسكريا وقويا.



حول هذه القصة

طالبت الحكومة العراقية المحتجين بالانسحاب من محيط السفارة الأميركية بعد اقتحامهم لها، وتوعدتهم برد صارم، كما وعدت بحماية البعثات الدبلوماسية، في حين يواصل قادة الحشد الشعبي التنديد بالوجود الأميركي ببلادهم.

أعلنت وزارة الخارجية العراقية أنها قررت استدعاء السفير الأميركي عقب استهداف إحدى فصائل الحشد الشعبي، ولوحت بغداد بإعادة النظر في العلاقة مع التحالف الدولي، بينما اتهمتها واشنطن بالتقصير بحماية قواتها.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة