على خلفية تأكيد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه سيطلب من البرلمان الموافقة على إرسال قوات إلى ليبيا فور استئناف جلساته، وكذا تجديد موسكو تحذيرها من خطورة التدخل العسكري التركي في ليبيا، تساءل برنامج "ما وراء الخبر" (2019/12/26) عن الخلفيات التي تحكم قرار أنقرة إرسال جنود إلى ليبيا، وما الذي يزعج روسيا من التدخل التركي في ليبيا؟

موافقة البرلمان
الكاتب الصحفي والمحلل السياسي حمزة تِكين أكد أن الجيش التركي لا يستطيع إجراء أي عملية خارج الحدود إلا بتفويض وإذن من البرلمان التركي.

وأضاف أنه في حال وقوع تطورات في الشأن الليبي، بإمكان الحكومة التركية أن تستعجل انعقاد جلسة البرلمان لإعطاء التفويض للجيش التركي، مشددا على أن هذه الخطوة القانونية تعد أساسية ولا يمكن للجيش أن يتحرك ميدانيا إلا بعد حصوله عليها.

لماذا ليبيا؟
وأوضح الباحث الأول في مركز الجزيرة للدراسات لقاء مكي أن روسيا هي أكبر مصدر للغاز في العالم وتتحكم في الاقتصاد الأوروبي من خلاله، وليبيا مصدر واعد كبير للغاز يجعلها تنافس دول العالم المصدرة للغاز.

كما أن الاتفاقية البحرية بين تركيا وليبيا جعلت أنقرة قادرة على أن تكون جزءا من هذا الاستثمار ومن الصراع، مشيرا إلى أن انزعاج الدول الأوروبية من التدخلات الخارجية سببه الغاز.

وأضاف أن ليبيا بعيدة عن روسيا ولكن الغاز هو الذي جلبها إلى هناك، ولذلك تعمل على دعم اللواء المتقاعد خليفة حفتر حتى تستطيع السيطرة على السياسة النفطية للبلاد.

انزعاج روسيا
في المقابل، ذهب الكاتب والمحلل السياسي يفغيني سيدوروف إلى أن ما يزعج موسكو هو المصالح الاقتصادية، فسيطرة تركيا على النفط وغيره من مصادر الطاقة في ليبيا ليس لصالحها.

وأشار إلى أن روسيا منزعجة من الوضع سواء لاعتبارات اقتصادية أو جيوسياسية، مؤكدا أنها لا يمكن أن تسلم بهذه الأوضاع، ولكن روسيا حذرة في لغتها، حيث لا تتهم تركيا بشكل مباشرة، بل تقول إن تدخل دول أخرى أمر غير مسموح به.