من برنامج: ما وراء الخبر

هل يدفع التدخل العسكري التركي حفتر للحل السياسي وينسيه طموحاته بطرابلس؟

ناقشت حلقة (2019/12/25) من برنامج "ما وراء الخبر" قدرة تركيا على تقديم دعم عسكري لحكومة الوفاق ينهي أحلام خصومها في حسم مسلح للأزمة الليبية، وتساءلت عن مآلات ذلك الدعم بالمستقبل.

قال المحلل السياسي يوسف أريم إن التقدم السياسي لتركيا على طاولة الحوار فيما يخص الشأن الليبي لن يتم إلا في حال وجود قوة عسكرية تركية تدعم حكومة الوفاق على أرض الواقع، مشيرا إلى رغبة أنقرة في إرسال قواتها إلى طرابلس لتكون في مواجهة قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

واعتبر أن اللجوء للحوار بين تركيا وقوات حفتر لن يحدث إلا بعد نشر أنقرة قواتها العسكرية في الميدان الليبي، موضحا أن هذا القانون سيعرض على البرلمان التركي في السابع من يناير/كانون الثاني المقبل.

وأكد أن تمريره سيؤدي لتغيير موازين القوى ميدانيا ودبلوماسيا، حيث سيوجد جنود أتراك في الميدان دعما لحكومة الوفاق الوطني، وهو الأمر الذي سيمنع قوات حفتر من التقدم أو شن أي هجوم على الجنود الأتراك.

ومن جانبه، اعتبر المحلل السياسي الليبي فيصل الشريف أن التدخل العسكري التركي سيهدف لإعادة التوازن للعملية العسكرية حتى لا يتعنت الطرف المعتدي وهو قوات حفتر ويتصور أن باستطاعته السيطرة على المشهد.

وأوضح أن العصا التركية يراد منها تحجيم الدور الذي يلعبه حفتر وداعموه، معتبرا أن المعادلة التركية أصبحت أكثر نضجا واقترب موعد وجودها على الأرض.

أما بيير برتولو الباحث الفرنسي في "المعهد الأوروبي للاستشراف" فتحدث عن تخوف باريس في تعاملها مع الملف الليبي، معتبرا أن تدخل تركيا عسكريا سيصعد من التوتر الموجود بين أنقرة وباريس، متخوفا من هجوم أنقرة على فرنسا بحجة أن الأخيرة تدعم قوات حفتر.

وأشار إلى وجود توازنات جديدة بمنطقة البحر المتوسط في ظل فشل كثير من السياسات بالعراق وسوريا، معتبرا أن باريس ستلجأ في النهاية للتواصل مع تركيا خاصة وأن الأخيرة قد تدفع باللاجئين إلى أوروبا.



حول هذه القصة

المزيد من حوارية
الأكثر قراءة