على خلفية الصمت الدولي والمواقف الخجولة لدول كبرى إزاء تهديدات اللواء المتقاعد خليفة حفتر بقصف مدن ليبية مأهولة بالسكان واستمراره في الهجوم على طرابلس؛ تابع برنامج "ما وراء الخبر" (2019/12/22) التداعيات المحتملة لموقف المجتمع الدولي بشأن ممارسات حفتر وقواته من حيث الكلفة الإنسانية والتأثير على مساعي البحث عن حل سلمي في ليبيا.

التدخل الروسي
المتحدث باسم عملية "بركان الغضب" مصطفى المجعي قال إن مصراتة مستعدة للرد على أي تدخل عسكري من قوات حفتر.

كما أكد التدخل الروسي في الشأن الليبي، حيث تم القبض على معتقلين روس في السجون، وأثبتت عليهم تهمة الجاسوسية والعمالة.

وأضاف أن روسيا لها اتصالات مع حكومة الوفاق من أجل تسليم هؤلاء الأسرى، كما استند إلى تقرير بعثة الخبراء الذي أثبت وجود قوات روسية في ميدان المعركة الليبي. فضلا عن الأسلحة الروسية الحديثة التي تستخدمها قوات حفتر.

وبخصوص الدعم التركي، ذهب المجعي إلى أن عقد الاتفاقات والتفاهمات مع من تراه الحكومة الشرعية مناسبا ولا يخل بالسيادة الليبية؛ أمر مطلوب من أجل تعزيز قوات عملية "بركان الغضب" في الميدان.

نفي وتكذيب
في المقابل، كذب الدبلوماسي الروسي السابق فاتشيسلاف ماتوزو كل الأخبار التي تروج لوجود دعم روسي لقوات حفتر، واتهم وسائل الإعلام الدولية بنشر أخبار غير صحيحة، نافيا وجود دلائل على الوجود الروسي بليبيا.

وأضاف أن الأمور الداخلية تخص الليبيين، وعليهم مناقشة الأمر والاتفاق على حل للأزمة الليبية، معتبرا أنه من المستحيل أن تتواطأ روسيا مع أي قوة تتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد.

انقسام أميركي
أما عن الموقف الأميركي فاعتبر دوغلاس بانداو الباحث في شؤون السياسات الدولية في معهد كيتو أن الإدارة الأميركية منقسمة؛ فوزارة الخارجية دعمت عملية السلام وحكومة الوفاق الوطني، ولكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يبدو أنه يساند حفتر بدعوى أنه يحارب الإرهاب ويجلب الاستقرار بالبلاد.