أكد الناشط في المجتمع المدني اللبناني هيثم شمص أن الحراك الشعبي سوف يستمر مرابضا بالشوارع يراقب عن كثب أداء حكومة حسان دياب المرتقبة، ومدى استجابتها للمطالب التي خرج من أجلها الحراك منذ أكثر من شهرين للشارع.

وأشار شمص إلى تحفظات عديدة على ترشيح دياب لرئاسة الحكومة، من أبرزها أن دياب شغل منصب وزير بالسابق، ولم يكن أدؤه مميزا أو يرقى لمطالب وطموحات الحراك اللبناني.

كما سجل الناشط المدني تحفظ الحراك على الآلية التي تم من خلالها اختيار دياب، قائلا إنه جاء من خلال الغرف السوداء، لكن مع ذلك قال شمص إنه لا بد من منح الرجل فرصة بعد أن وعد في تصريحاته بأن يلبي مطالب الحراك وأن يأتي بحكومة تكنوقراط.

غير أن عضو المكتب السياسي بحزب المستقبل فادي سعد استبعد أن يكون باستطاعة دياب تشكيل حكومة من التكنوقراط، أو أن يكون بإمكانه الاستجابة لتلبية مطالب الحراك الشعبي.

وأشار سعد إلى أن القوى السياسية التي اختارت دياب لهذا الموقع هي نفسها التي سبق أن خوّنت الحراك واتهمته بالارتباط بالسفارات، وهي نفسها التي رفضت شروط رئيس الحكومة السابق سعد الحريري بأن يشكل حكومة تكنوقراط انسجاما مع مطالب الشارع.

وقال سعد إن تيار المستقبل لن يمنح الثقة لحسان دياب قبل أن يرى تشكيلة الحكومة وخطتها لإخراج البلد من المأزق الذي يمر به.

من جانبه قال القيادي في التيار الوطني الحر ناجي الحايك إن حكومة الحريري استقالت استجابة لمطالب الشارع، وإن دياب سيشكل حكومة تكنوقراط استجابة لهذه المطالب أيضا، غير أنه شدد على ضرورة أن يعي الحراك أن هناك آليات لتشكيل الحكومة بالبلاد لا يمكن تجاوزها، وكذلك لا يمكن تجاهل وجود أحزاب لبنانية.

وطالب حايك كل القوى اللبنانية بمنح حايك فرصة ليعمل هو وحكومته المرتقبة، مشددا على قناعته بأنها ستكون حكومة تكنوقراط وتمثل كل اللبنانيين وليس تيارا سياسيا بعينه.