قال المحلل السياسي الليبي أسعد الشرتاع إن التصعيد الأخير الذي أعلن عنه اللواء المتقاعد خليفة حفتر هو تصعيد جوي فحسب، لم يحقق أي تقدم على الأرض منذ أشهر، بل إن قواته تأخذ وضعا دفاعيا الآن.

واعتبر الشرتاع أن هناك ثلاثة أسباب تفسر التصعيد العسكري الأخير لحفتر، أولها هو تشكيل نوع من الضغط الدولي باتجاه عقد مؤتمر برلين، فهو يحاول اغتنام الفرصة لتحسين الوضع الميداني في صالحه قبل انعقاد المؤتمر الذي من المحتمل أن ينتج عنه قرار دولي ملزم بوقف إطلاق النار.

والسبب الثاني هو وجود تصعيد سياسي بين حكومة الوفاق والقاهرة وتبادل التصريحات التي أعلن خلالها الرئيس المصري دعمه لقوات حفتر والتصعيد على الأرض.

والسبب الثالث هو مسابقة الزمن في محاولة أخيرة لحسم الأمور لصالح حفتر قبل وصول الدعم التركي الذي يتوقع أن يكون دعما نوعيا ويعيد سيطرة الجو لصالح حكومة الوفاق وقواتها.

ومن جانبه، رأى الباحث في قضايا العالم العربي والإسلامي صلاح القادري أن حفتر يسعى لتحسين مواقع التفاوض في مؤتمر برلين، خاصة بعد تغير المواقف الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية.

وأوضح القادري أن حفتر يعيش خسارة عسكرية على الأرض، حيث لم يحقق أي تقدم داخل بمدينة طرابلس، بالإضافة إلى خسارته غريان وسقوط مئات من القتلى ورفض القبائل التي كانت تدعمه للعمليات العسكرية.

دعم لحفتر
وفي ما يتعلق بالدعم الدولي الذي يتلقاه حفتر، فأكد أن ذلك الدعم ينتهك القانون الدولي لأنه دعم لطرف لا يؤمن بالدولة الديمقراطية أو الحل السياسي، وكذلك بالاختيار الشعبي، معتبرا أن دعم تلك الدول له يصب في مصالحها الخاصة فقط.

وأضاف القادري أن تدخل دول مثل مصر وفرنسا وروسيا الداعمين لقوات اللواء المتقاعد يهدف لاستنزاف مشاريع الطاقة بليبيا، والبحث عن عقود عسكرية في حال وصول حفتر للحكم والتحكم بثروات الشعب الليبي.

أما الخبير العسكري والإستراتيجي الروسي بافل فيلغينهاور فتحدث عن قلق روسيا من إرسال تركيا قوات داعمة لحكومة الوفاق إلى طرابلس، معتبرا أن تلك الخطوة ستكون بمثابة "تصعيد خطير جدا".

وأضاف أنه في حال أقدمت أنقرة على تلك الخطوة، فإن ذلك سيزيد احتمالية تدخل جنود مصريين على الخط وبساحة القتال، وهو الأمر الذي سيضع موسكو في حرج ويضر مصالحها الإستراتيجية، مشيرا إلى العلاقات الجيدة التي تجمع موسكو بكلا البلدين سواء أنقرة أو القاهرة.