قال الكاتب والمحلل السياسي محمد فؤاد إن الجريمة التي ارتكبها اللواء المتقاعد خليفة حفتر جنوب طرابلس أمس، وأودت بحياة 14 مدنيا؛ ليست الجريمة الأولى في ملف هذا الرجل، ولن تكون الأخيرة، فهو بدأ جرائمه منذ عهد الزعيم الليبي السابق معمر القذافي عندما كان يحارب في تشاد، وارتكب هناك جرائم وحشية ضد المدنيين، ثم واصل هذه الجرائم بكل أنحاء ليبيا.

وأكد فؤاد أن حفتر سيواصل سلوكه الإجرامي ما دام الردع الجاد من المجتمع الدولي ليس موجودا، ويد العدالة لن تطوله.

واتفق صلاح القادري -الباحث في قضايا العالم العربي والإسلامي- مع الرأي السابق، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي لم يحرك ساكنا، ولم يتحرك لحماية المدنيين بليبيا، أو يضع حدا لجرائم حفتر ومن يدعمه من الدول، رغم أن الأمم المتحدة أكدت طوال السنوات الأربع الماضية قتل حفتر المدنيين، وتورط دول بعينها في تزويده بالسلاح والعتاد، ومن هذه الدول مصر والإمارات.

وذهب القادري إلى لوم البعثة الأممية في ليبيا برئاسة غسان سلامة لعدم إصدارها أي بيان حتى اللحظة يندد بقتل حفتر المدنيين جنوب طرابلس أمس.

وتحدث القادري عن دول غربية -بينها الولايات المتحدة وفرنسا- التي قال إنها تتحرك من خلف الكواليس لمنع وصول يد العدالة لحفتر؛ وذلك حفاظا على مصالحها الخاصة.

واعتبر القادري أن مجرد استقبال حفتر في أي عاصمة وعقد لقاء سياسي معه هو دعم لا يستحقه بسبب الجرائم التي ارتكبها بحق المدنيين الليبيين.

بدروه، لم ينكر آدم شوبير -مسؤول منظمة "فرونت لاين ديفندرز"- تخلي المجتمع الدولي عن مسؤولياته تجاه المدنيين بليبيا الذين يتعرضون للقتل على يد حفتر وداعميه الإقليميين المعروفين، بل إنه ربط بين الصمت الدولي إزاء ما يجري بليبيا وصمت المجتمع الدولي على الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت في اليمن وقطاع غزة.

وبينما تحدث شوبير عن معوقات أمام تحرك المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في ما يرتكب بليبيا من جرائم بسبب استمرار الحرب، وحاجتها لتفويض من مجلس الأمن الدولي، فإنه تحدث عن إمكانية محاكمة حفتر أمام المحاكم الأميركية لأنه يحمل الجنسية الأميركية، مشيرا إلى أن هذا الأمر حدث مع مسؤولين سابقين.