قال أستاذ دراسات الشرق الأوسط بجامعة طهران حسن أحمديان إن الولايات المتحدة حاولت القفز على العملية في أفغانستان من خلال اجتماعها الأحادي بحركة طالبان.

وأكد أحمديان أن إيران والدول التي اجتمعت معها يسعون للمّ الشمل الأفغاني لمواجهة الخطر الذي تراه متصاعدا في أفغانستان وهو خطر تنظيم الدولة.

يأتي ذلك في سياق انطلاق أعمال الاجتماع الثاني لمستشاري الأمن القومي في كل من روسيا والصين والهند وباكستان وطاجكستان وأوزبكستان في العاصمة الإيرانية طهران، من أجل تدارس ما وصفت بالتحديات الأمنية الجديدة في أفغانستان، وسط مساع أميركية متعثرة للتوصل إلى حل سلمي ينهي الحرب في البلاد.

وأشار أحمديان إلى تصريح لمستشار الأمن الإيراني بشأن رغبة الولايات المتحدة في دعم الأطراف المزعزعة للاستقرار بهدف إيذاء الأمن القومي الإيراني والروسي والصيني، معتبرا أنها بذلك تقفز على العملية السياسية وتتسبب في عدم الاستقرار لتؤذي به هذه الدول.

واعتبر أن هذا الاجتماع يستهدف دفع طالبان والحكومة الأفغانية إلى تحديد مصير المستقبل الأفغاني والعملية السلمية بعد الانسحاب الأميركي بعيدا عن الأجندة الأميركية.

أما كبير الباحثين في مركز التقدم الأميركي لاري كورب فعبر عن غضبه من عدم إشراك الولايات المتحدة في المحادثات التي تمت في إيران، مشددا على أهمية إعادة واشنطن التواصل مع حركة طالبان وغيرها من المجموعات من أجل احتوائها.

وأوضح كورب أن واشنطن ترى أن كافة الدول المشاركة في الاجتماع تسعى لتقويض مصالح أميركا في أفغانستان حاليا ومستقبلا، كما تخرّب مفاوضات السلام.

من جانبه، أكد الكاتب والباحث السياسي الأفغاني خليل الله صافي أن الحكومة الأفغانية استُبعدت من المفاوضات التي تمت بين واشنطن وطالبان في العاصمة القطرية الدوحة، مؤكدا أن الحكومة الأفغانية هدفت من خلال مشاركتها في اجتماع طهران إلى الحصول على دعم الدول الإقليمية في مفاوضات السلام.

وأضاف صافي أن الحكومة الأفغانية قد تستفيد من دعم الدول الإقليمية في الضغط على طالبان لتسهيل محادثات السلام وتعزيز الأمن، إلا أنه توقع أنه إذا وقعت طالبان اتفاقية سلام مع الأميركيين فسيؤدي ذلك إلى وقف تام لإطلاق النار.