قال الباحث الأول بمركز الجزيرة للدراسات د. لقاء مكي إن العراق مفتوح للتدخلات الخارجية منذ عام 2003 لكن هذه التدخلات تختلف باختلاف قوة الدولة، والاتهامات لدول بالتدخل دون إثبات ذلك بالأدلة والوثائق يضعها في مجال التصريحات والاستهلاك الإعلامي.

وأضاف د. مكي -في تصريحات لحلقة (2019/11/8) من برنامج "ما وراء الخبر"- أن التدخل الإماراتي في الحراك قد يكون محدودا إن وجد لأن الإمارات في الوقت الحالي غير قادرة على مواجهة طهران، خصوصا وأنها تبحث عن تهدئة، ولا يمكن أن تهدد المصالح الإيرانية في بلد أساسي.

من جهته قال حسين علاوي رئيس مركز أكد للشؤون الإستراتيجية إن تصريحات المرجعية الشيعية تعني إيران وأميركا لأنهما الدولتان اللتان لهما مصالح في العراق، ويرى أن الحراك الحالي لا يحمل أي مصلحة لأميركا، وأن تحالف الفتح يسعى لتمكين رئيس الوزراء الحالي عادل عبد المهدي من الحكم لأنهم يعتبرون استقالته وخروجهم من الحكم سيؤثر على إيران.

بالمقابل قال الأكاديمي والإعلامي د. كاظم المقدادي إن المظاهرات القوية في العراق والتي تسعى لإجراء تغيير في المنظومة الحاكمة تؤثر بصورة مباشرة على إيران، مؤكدا أن المحتجين مصممون على المضي قدما حتى تحقيق مطالبهم المتمثلة بتغيير النظام، معتبرا إطلاق التهم أنه شيء طبيعي لأن من يطلقها يشعر بفقدان مصالحه.

مستقبل الاحتجاجات
وحذر د. مكي من استمرار الحكومة في طريقة تعاملها الحالية مع هذه الاحتجاجات لأنها قد تتحول إلى تصادم مسلح، وأن ما سيفاقم هذه المواجهات هو محاولة إقصاء إيران من المشهد العراقي لأنها تنظر إلى هذا البلد كساحة مهمة في المواجهة مع أميركا.

وعاد د. علاوي ليؤكد عجز القوى السياسية العراقية على إيجاد حلول لأنها لا تستطيع إنتاج خيارات جديدة خارج السياق الدولي المرتهنة له، ولا تستطيع السماع للشباب المحتج خوفا على مصالحها، مشيرا إلى انقطاع التواصل بين الكتل البرلمانية والمحتجين حتى الآن، مرجعا تصاعد الحراك إلى تأجيل الإصلاحات.

ومن جانبه يرى المقدادي أن السلطة الحالية تحاول المراهنة واللعب على عامل الوقت معتبرا ذلك أنه خطأ كبير، ويضيف أن الملاحظ في الوقت الحالي وجود فرق بين جدية الشباب المنتفض والحكومة التي لا تتعامل بالشكل المطلوب مع مطالبهم، داعيا الحكومة للسماع إلى الشباب وتغيير خطابها الرسمي ونهجها الإعلامي معهم.