قال الكاتب الصحفي المصري محمد العطيفي إن مشكلة سد النهضة ليست معضلة كما يصور ذلك الإعلام العربي، معتبرا أن مصر قادرة على حل الخلاف الخاص بالسد وأنها على تناغم مع إثيوبيا.

وأوضح العطيفي أن مشكلة السد بسيطة جدا وتتعلق بالتخزين وليس ببناء السد، موضحا أن بلاده ترغب في وجود لجنة لإدارة التخزين في السد.

أما الصحفي والمحلل السياسي الإثيوبي محمد العروسي، فاعتبر أن دخول واشنطن على خط الأزمة بين مصر وإثيوبيا له تأثير كبير على كافة الأطراف المتنازعة، موضحا أن مصر تملك نصيب الأسد من هذا التأثير لكونها تعتمد على المنح والمساعدات من واشنطن أو البنك الدولي.

وبحسب العروسي فإن تخوفات مصر من سد النهضة هي مخاوف واهية وليس لها أساس علمي، وشدد على أهمية لجوء القاهرة للمفاوضات لكي تدرك أن ملف سد النهضة يعود عليها بمنافع، أبرزها مجال الطاقة.

من جانبه، رأى أستاذ الشؤون الدولية في جامعة حمد بن خليفة محمد المختار الشنقيطي أن مصر هي الخاسر الأكبر من أزمة سد النهضة.

واعتبر الشنقيطي أن لكل طرف أهدافه من وساطة واشنطن، موضحا أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لجأ سياسيا لواشنطن لتكون مظلة له لحفظ ماء الوجه، وحتى يبرر أي تنازلات يقدمها على أنها باقتراح من الوسيط (واشنطن).

وتحدث الشنقيطي على المزاجية والسطحية من قبل السيسي في تعاطيه مع ملف سد النهضة، مشيرا إلى اختلاف العقلية المصرية عن الإثيوبية في التعامل مع الملف، فبينما تبني أديس أبابا سدودا، يبني السيسي قصورا خاصة به.