قال كبير الباحثين بمعهد الشرق الأوسط كينيث كاتزمان إن إيران تصمم على خفض التزاماتها النووية في تحدٍّ للعقوبات الأميركية، مشيرا إلى فشل حكومة الرئيس دونالد ترامب في إدارة ملف العقوبات فهي لا تبدي اهتماما برفعها، مما يجعل طهران تقاومها ولا ترضخ للمشاركة في المفاوضات.

وأوضح كاتزمان أن البيت الأبيض توقع أن تدفع العقوبات إيران إلى التنازل وتقديم تسويات تجعلها تتراجع عن مواقفها في منطقة الشرق الأوسط.

وتوقع أنه في حالة انهيار الاتفاق النووي فإن الولايات المتحدة ستطلب من الدول الأوروبية فرض عقوبات إضافية على طهران، الأمر الذي سيدفع طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات.

أما الدبلوماسي الإيراني السابق صباح زنغنة فاعتبر أن الدول الأوروبية تعيش الآن حالة ضبابية هلامية بسبب خطوة إيران تخفيض التزاماتها بالملف النووي، مؤكدا أن إيران تتفوق في التصدي لعقوبات واشنطن دون التخلي عن حقها في التصدير والشحن والتعاملات البنكية وغيرها من المعاملات الاقتصادية الطبيعية.

وبحسب زنغنة فإن العقوبات التي تفرضها واشنطن على طهران تعد "إرهابا اقتصاديا"، موضحا أن إيران تراهن على مسارين: أولهما أن يعود ترامب إلى الحوار المنطقي والاتفاق النووي الذي انسحب منه.

والثاني أن تستمر إيران في تخفيض التزاماتها حتى تأتي الدول الأوروبية وتحاول ملء الفراغ فيما يخص التوازن بين المسؤوليات والتعهدات والمزايا التي يُفترض أن تحصل عليها طهران خلال ذلك الاتفاق.