على خلفية إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن من سماهم بالإرهابيين لم ينسحبوا بشكل كامل من المنطقة الآمنة في شمال سوريا، مشددا على أن بلاده ستبقى ملتزمة بالاتفاقيات مع موسكو وواشنطن بشـأن سوريا ما دامتا ملتزمتين بعهودهما؛ يطرح تساؤل عن مدى التزام واشنطن وموسكو باتفاقاتهما مع أنقرة بشأن الشمال السوري.

وقد اعتبر المتخصص في شؤون الشرق الأوسط والسياسة العربية ماثيو برودسكي -في حديثه لحلقة (2019/11/5) من برنامج "ما وراء الخبر"- أن أردوغان يريد السيطرة على أكبر قدر ممكن من الأراضي في شمال شرق سوريا، لذلك فإن من مصلحته التصريح بوجود من سماهم الإرهابيين في المنطقة الآمنة.

كما توقع أن أميركا ستتراجع وتحافظ على حقها في فرض عقوبات صارمة في حال استمرار تركيا في معاقبة الأكراد، لأنها تعتبر الأمر "تطهيرا عرقيا".

اعتبارات داخلية
بدوره، ذهب المحلل السياسي يفغيني سيدوروف إلى أن تصريحات أردوغان تتعارض مع ما يقوله أثناء اتصالاته بالقيادة الروسية، فروسيا ملتزمة بتعهداتها المبرمة، بدليل كثرة الزيارات التي تقوم بها الوفود العسكرية إلى تركيا لمعرفة تفاصيل العملية.

وأضاف أن روسيا تتفهم مغزى هذه التصريحات التي هي ربما ناجمة عن الاعتبارات الداخلية، حيث تتفهم روسيا أن أردوغان قد يكون مضطرا للتعامل بهذه الطريقة لأنه يخشى من اتهامه بالانصياع لمطالب روسيا أو أميركا.

في المقابل، نفى الكاتب الصحفي يوسف أريم أن يكون أردوغان يطمح لضم مزيد من الأراضي إلى المنطقة الآمنة، مشددا على أن السبب وراء تصريحاته هو تواجد وحدات حماية الشعب الكردية واستمرارها في "العمليات الإرهابية".

واعتبر أن تصريحات الرئيس التركي ليست موجهة فقط للداخل التركي، بل هي لكل الأطراف، لأنها بالغة الأهمية بالنسبة لأمن تركيا القومي.