قال الكاتب الصحفي المصري منير أديب إن هناك أسبابا لتمديد حالة الطوارئ، أبرزها محاربة الإرهاب في سيناء والإرهاب العالمي العابر للحدود، وكذلك الجماعات الإرهابية المحلية ومن ضمنها جماعة الإخوان المسلمين أو الجماعات المفرخة عنها، والقضاء على الإرهاب وتمويله.

وأضاف بتصريحات لحلقة (2019/11/4) من برنامج "ما وراء الخبر" أن الإرهاب غير مقتصر على سيناء وإنما ضرب كل المحافظات، كما أن التنظيمات المحلية التي نشأت من رحم الإخوان المسلمين ضربت كل محافظات مصر، وهو ما يستوجب الحديث في البداية عن أمن الدولة لنتمكن من إيجاد أمن المواطن.

وحول مبادرة النائب البرلماني أحمد الطنطاوي يرى أديب أن ظهور المبادرة من داخل البرلمان لإصلاح الدولة أمر جيد، مستبعدا تعرضه لأي إجراء أمني كما يعتقد البعض، وأكد أن التعامل مع هذه المبادرة سيجري بشكل جيد، وأن النظام المصري منفتح على أي مبادرات أخرى.

حالة الطوارئ سياسية
بالمقابل قال المحامي الباحث الحقوقي المصري أيمن سرور إن حالة الطوارئ في مصر ليست استثناء وإنما حالة ترافق الجمهورية المصرية منذ تأسيسها، ومضى في القول إن رفع هذه الحالة كان لفترات قصيرة جدا لا تتجاوز بضعة أشهر منذ العام 1952 إلى اليوم، مؤكدا انتهاء حالة الطوارئ بحجة الإرهاب في تسعينيات القرن الماضي، وجرى استخدامها في الجانب السياسي.

وأضاف أن ما يحدث في سيناء عبارة عن إرهاب محدود حسب وصفه، وأن الجيش مسيطر على الوضع هناك ولا داعي للإبقاء على حالة الطوارئ في عموم البلاد، ونوه إلى أن القوانين التي صدرت منذ العام 2013 المتعلقة بالإرهاب أو المتعلقة بالصحافة أشد من حالة الطوارئ، معتقدا أن الإبقاء على حالة الطوارئ يعني إلصاق أي جريمة تقوم بها السلطة بهذا القانون كمخرج لها.

وقال إن هناك نوعا من ردود الفعل الغريبة من قبل السلطة في التعامل مع الأشخاص من خلال مبادراتهم، محييا شجاعة النائب البرلماني الذي طرح المبادرة، وتوقع حالتين للتعامل معها، إما إهمالها وعدم إعطائها أي اهتمام، أو تسليط الضوء عليها من قبل القنوات شبه الرسمية والسماح للنائب بالظهور وفقا لحدود مفروضة مسبقا وسينتهي الأمر عند هذا الحد.

غياب الرقابة
من جهته، يرى الأكاديمي والكاتب الصحفي الفرنسي محمد أبو العينين إن فلسفة تشريع الطوارئ تفرض حين التعرض للكوارث أو للمخاطر الشديدة، ويجب أن تقيد بناطق جغرافي معين، أما ما يحدث في مصر فقد استخدمت في الإطار السياسي، ويرى أن هذا الاستخدام يأتي بسبب غياب المؤسسات الرقابية.

ووصف التمديد المستمر لحالة الطوارئ بقرار سياسي يهدف إلى مصادرة الأمن العام للمواطن ليضمن أمن النظام السياسي، وغياب الدور الفعلي للبرلمان في المراقبة يعطي السلطة تحكما مطلقا بحياة المواطن دون رقيب، وبالتالي يستخدم القانون كأداة قمع وليس كأداة لحماية الناس، متسائلا هل استخدام قانون الطوارئ يكون في سيناء فقط أم في عموم البلاد للتجسس على الاتصالات وقمع السياسيين والصحفيين؟