قال الباحث والسياسي ليث شبّر إن قرار استقالة رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي جاء في ذلك الوقت بالتحديد استجابة لدعوة المرجعية إلى أن يكون هناك حل آخر لإنهاء مأزق الحكومة وإدارة الأزمة.

واعتبر شبّر أن قرار استقالة عبد المهدي جاء متأخرة جدا بعدما دفع المحتجون ثمن التأخير من خلال سقوط عشرات الشهداء يوميا في المظاهرات التي خرجت في مدن عدة.

أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة النهرين حسين علاوي فاعتبر أن أكبر مشكلة تعاني منها الحكومة هي الهروب من المسؤولية عن إراقة دماء الشهاء، حيث يتحمل رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة مسؤولية السياسة العامة للدولة وإراقة الدماء، بحسب نص الدستور.

وأوضح علاوي أن المرجعية الدينية العليا وقفت إلى جانب الشعب العراقي، إلا أن دعواتها جاءت متأخرة بعدما أريق الكثير من دماء العراقيين.

واستبعد أن يكون سبب استقالة عبد المهدي هو هربه من المسألة بشأن دماء الشهداء، معتبرا أن المحاسبة ستتم على الجميع بعد استقرار العراق.

ما بعد الاستقالة
وأوضح شبّر أن مجلس النواب سيصوت على قبول الاستقالة، وبهذا تكون الحكومة حكومة تصريف أعمال، مما يعني أن الكرة ستكون في ملعب القوى السياسية بمجلس النواب.

وأضاف أن ذلك الأمر لن يرضي ساحات الاحتجاج في العراق، نظرا لرفضهم واعتراضهم على مجلس النواب الحالي، مشيرا إلى أن المحتجين سيطالبون بانتخابات مبكرة وحل مجلس النواب.

من جانبه، أكد علاوي أن القوى السياسية ترغب في إكمال الثلاث سنوات المتبقية، متوقعا أن يحدث خلاف سياسي بين القوى السياسية القديمة وقوى الشارع الجديدة على تسمية رئيس الوزراء.

وبحسب علاوي فإن أمام المحتجين طريقا طويلا لانتزاع السلطة من يد الحكومة الفاسدة لنقلها إلى الشعب، موضحا أن العراق لن يصل إلى مرحلة الاستقرار قبل عام أو عامين.