قال الكاتب والمحلل السياسي اليمني المقرب من الحوثيين سيف الوشلي إن تصريحات المتحدث باسم الحوثيين كانت صحيحة وليس فيها أي مبالغة.

وبحسب الوشلي فإن القوات السودانية كما وصفها "جنود مرتزقة" جاءت دون سبب منطقي، موضحا أن تصريحات الحوثي الأخيرة التي كشف فيها عن حجم الخسائر بين القوات السودانية، هدفت لإيصال رسالة للشعب السوداني تخص أبناءه الجنود.

وكان المتحدث العسكري باسم الحوثيين قد أكد أن إجمالي القتلى والمصابين والمفقودين بالقوات السودانية التي تقاتل في اليمن بلغ 8 آلاف، وهي معطيات نفاها المتحدث باسم القوات المسلحة السودانية عامر محمد الحسن، واصفا إياها بالكاذبة والمندرجة في إطار الحرب النفسية.

أما الكاتب الصحفي عوض الله نواي فرفض وصف الجنود السودانيين بـ"المرتزقة"، موضحا أن القوات السودانية ذهبت إلى اليمن لأداء مهمة معينة مرهونة بزمن محدد.

وشدد نواي على أن الأرقام التي تحدث عنها الحوثيون لا تحمل أي دليل من الصحة، معتبرا أن جماعة الحوثيين تعد من "المليشيات" ولا يمكن الاعتراف بتصريحاتها.

وأوضح نواي أن المعلومات المتعلقة بأرقام الجنود تعد سرية ولا ينبغي الكشف عنها، واصفا تلك التصريحات بأنها تهدف لإحداث حرب نفسية في الخرطوم.

انسحاب سريع
وأكد نواي إنه بدأ الانسحاب التدريجي لما يقارب من 10 آلاف جندي بالقوات السودانية في اليمن، وذلك وفقا لخطة موضوعة مسبقا.

بدوره أكد نائب رئيس حزب الإصلاح حسن عثمان رزق على عدم وجود سبب لخروج القوات السودانية من الأساس للقتال في الأراضي اليمنية، معتبرا أن خروج تلك القوات يعد أمرا غير شرعي دون أخذ موافقة البرلمان وفقا لدستور 2015.

وأوضح أن الأسباب التي سيقت لخروج القوات السودانية لليمن جاءت بهدف الدفاع عن الحرمين الشريفين وهما غير موجودين باليمن.

وأكد أن السودان ليس مسؤولا عن حماية الشرعية باليمن أو بأي دولة أخرى، ولكن من الممكن أن يكون وسيطا لحل أي خلاف، مشددا على أهمية خروج القوات السودانية بأسرع وقت ممكن من اليمن، منوها للعلاقة التاريخية القوية التي جمعت اليمن بالسودان.