قال الباحث في قضايا العالم العربي والإسلامي صلاح القادري إن مصر وحلفاءها الثلاثة (إسرائيل، قبرص، اليونان) هم المتضرر الأكبر من الاتفاقية العسكرية والأمنية بين تركيا وحكومة الوفاق الوطني الليبية بسبب دعمهم لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

واعتبر القادري أن الولايات المتحدة الأميركية هي التي منحت الضوء الأخضر لتركيا لتوقيع هذا الاتفاق أو إعادته للواجهة، بهدف قطع الطرق أمام التوغل الروسي في ليبيا لدعم قوات حفتر.

وأضاف أن أنقرة تهدف من توقيع الاتفاق لقطع الطريق أمام التحالف الإسرائيلي المصري القبرصي اليوناني لإقصاء تركيا ولبنان وفلسطين من الغاز الموجود بالبحر المتوسط.

أما الكاتب والمحلل السياسي صلاح البكوش فأوضح أن (هدف) الاتفاق الذي وقعته تركيا مع حكومة الوفاق الليبي حول التعاون الأمني ومناطق الولاية البحرية هو توسعة لاتفاق إستراتيجي سابق تم توقيعه عام 2014.

وأكد أن تلك الاتفاقية أوقعت مصر في تخبط كبير، حيث خرجت ببيان يقول إن الاتفاقية بين تركيا والوفاق مخالفة للمادة 8 من اتفاق الصخيرات.

واعتبر البكوش أن الاتفاق جاء في وقت هام لتعزيز التحولات الأخيرة في الموقف الأميركي تجاه التحركات العسكرية لقوات حفتر بطرابلس، خاصة في ظل وجود خبراء عسكريين من الروس يدعمون حفتر في تحركاته.

وشدد على أهمية أن يركز مؤتمر برلين المزمع عقده الشهر القادم على وقف التدخلات الأجنبية، ولا يتدخل في ليبيا عن طريق تحديد المفاوضات والخطوات والحلول.

ومن جانبه، تحدث كبير الباحثين بمركز الدراسات عبر الأطلسي ساشا توبريتش عن أهمية اختيار ذلك التوقيت لتوقيع الاتفاقية، خاصة قبل بدء مؤتمر برلين التي سيعقد لمناقشة الأزمة الليبية، وهو ما سيعزز موقف حكومة الوفاق المعترف بها دوليا للمفاوضات.

وبين توبريتش وجود علاقة بين الاتفاقية الأخيرة وحدوث تراجعين كبيرين لقوات حفتر الأسبوع الماضي، مشيرا إلى تأكيد حفتر بشكل واضح على تراجعه عن الهجوم على طرابلس.