أصدرت وزارة الخارجية المصرية دون غيرها من مؤسسات الدولة المصرية -ولا سيما تلك المعنية بالمجال الإعلامي- بيانا تنفي فيه أن يكون ما حدث لفريق "مدى مصر" اعتقالا، وتقول إنه لا قيود على حرية التعبير في البلاد.

حلقة (2019/11/28) من برنامج "ما وراء الخبر" تساءلت عن دلالات صدور بيان عن وزارة الخارجية بشأن الصحافة في مصر بدلا من المؤسسات الإعلامية المعنية.

من جانبه، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي المصري جمال الجمل أن القضية تعبر عن مؤسسات تقمع ويمر ذلك في صمت، إضافة إلى انتهاك الحريات والحقوق في السجون، وفي حال تدخل منظمات حقوقية "يقدم النظام المصري بعض التنازلات الناعمة ويحاول التمسح بلغة قانونية كاذبة وغير حقيقية".

وأشار الجمل إلى أن تقديس مؤسسات الدولة في بلد يدعي أنه ديمقراطي أمر غير مفهوم، موضحا أن البيان -حسب تسريبات- كان بتوصية من الخارجية الأميركية، وهو ما يفسر صدوره عن وزارة الخارجية المصرية.  

حرج للدولة
بدوره، لفت المحامي والباحث السياسي والحقوقي أسعد هيكل إلى أن القبض على صحفيي "مدى مصر" شكل "حرجا واضحا" للدولة المصرية، موضحا أن بيان وزارة الخارجية موجه للخارج ولا يستهدف الداخل المصري.

أما المتحدث باسم منظمة هيومن رايتس ووتش أحمد بن شمسي فعبر عن أسفه على الوضع الحقوقي في مصر، موضحا أن النظام المصري أوقف صحفيي "مدى مصر" بدعوى انتمائهم إلى جماعة الإخوان المسلمين، إلا أن ذلك يتنافى مع الخط التحريري للموقع، لاستقلاليته عن كل التيارات السياسية.

وأشار بن شمسي إلى "التخبط" الذي سقطت فيه الخارجية المصرية التي بررت الاعتقال بالعمل دون تصريح، معتبرا أن على المنظمات الحقوقية توثيق الانتهاكات، لأن جماعة الإخوان المسلمين ما هي إلا "ذريعة وشماعة يعلق عليها النظام المصري انتهاكاته المتواصلة".