قدّم رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي قراءته لما يجري في بلاده، معتبرا أن ما يحدث فتنة فرضت ضغوطا قوية على الدولة التي لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي حيال خطر انهيار النظام.

حلقة (2019/11/27) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت المسارات التي تنتظر تلك الأزمة في ضوء مواقف عبد المهدي وردود الفعل عليها خاصة بين أفراد الحراك الشعبي المطالب بالتغيير الجذري.

رئيس المركز العراقي للتنمية الإعلامية عدنان السراج اعتبر أن عبد الهادي في "محنة"، فالكتل السياسية مختلفة وليس لديها حل سياسي ولا تصورات عن الحل الأمثل لأزمة البلاد.

وأوضح أن ارتفاع أعداد ضحايا المظاهرات يرفع سقف المطالب، وفي ظل عدم وجود ممثلين للمتظاهرين تطورت الأمور باتجاه حرق البيوت وقطع الشوارع وضرب البنى التحتية للبلد.

وأضاف أن مصطلح الفتنة لا يقصد به عبد المهدي المتظاهرين، بل يصف به حالة عدم وجود حل سياسي للأزمة، مشيرا إلى أن المتظاهرين أنفسهم قد نددوا بالمخربين الذين قد يكلفونهم خسارة كبرى.

في المقابل، اعتبر أستاذ العلوم السياسية إحسان الشمري أن مصطلح الفتنة لا ينطبق على الحركة الاحتجاجية بالعراق، بل إن المسألة تتعلق بعدم فهم لطبيعة تحول المجتمع العراقي ونضجه السياسي.

وأوضح أن الحكومة مسؤولة عن وقف بعض الممارسات العدائية التي تشوّه صورة المظاهرات، بل إن الحركة الاحتجاجية تذهب أحيانا إلى أن بعض الجهات السياسية هي من تعمل على خلق الفوضى.