قال المحلل السياسي والخبير بشؤون الشرق الأوسط أليكسي كليبنيكوف إن الوجود الروسي بليبيا يقتصر على خبراء يشاركون في إصلاح المعدات العسكرية ويقدمون المشورة، وهذا ما صرح به الناطق باسم قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، إلا أنه لم يصدر -حتى الساعة- أي تعليق من قبل روسيا.

وأضاف في تصريحات لحلقة (2019/11/24) من برنامج "ما وراء الخبر" أن موسكو كان موقفها واضحا منذ البداية، حيث تدعم العملية السياسية في ليبيا ولا تقف مع أيٍ من أطراف النزاع.

وأكد أن روسيا لا تريد موطئ قدم لها بليبيا ولا ترغب في زيادة نفقاتها العسكرية في شمال أفريقيا، فهي تتمتع بعلاقات "كبيرة وطيبة" بالشمال الأفريقي من خلال التعاون العسكري مع مصر والعديد من دول المنطقة، مشيرا إلى أن الدور الروسي أقل بكثير من دور الإمارات ومصر بليبيا.

بالمقابل، قال الكاتب والمحلل السياسي صلاح البكوش إن روسيا كانت تنفي أي وجود لها في ليبيا، في حين تعترف الآن بوجود خبراء مع قوات حفتر رغم رفضها -عبر مجلس الأمن- التعامل مع أي تشكيلات موازية للحكومة.

فروسيا تؤكد دعمها للحكومة المعترف بها دوليا، إلا أن إعلان المتحدث باسم قوات حفتر يظهر أنها تعمل ضد ليبيا من تحت الطاولة.

من جهته قال المختص بشؤون العالم العربي والإسلامي صلاح القادري إن التصرف الروسي مع وصول فلاديمير بوتين للسلطة بات مشابها للدور الغربي في دعم الثورات المضادة للربيع العربي، ومن أوجه هذا الدعم ما قدمته موسكو من دعم لا محدود للنظام السوري ضد الثورة.

آثار التدخل
ويرى القادري أن التدخلات الخارجية هي من أوصلت ليبيا إلى هذه المرحلة، وأنها السبب وراء تأخر الحلول السياسية، كما أن التدخل العسكري سينهي أي حل سلمي، في وقت يدفع المدنيون الليبيون "الفاتورة الكبيرة".

لكن الخبير المختص بشؤون الشرف الأوسط أكد أن روسيا لديها مستوى عال من العلاقات مع كل أطراف النزاع بليبيا، مذكرا باستقبالها قبل شهر لرئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج لحضور القمة الأفريقية الروسية، وأن هناك تعاونا بين روسيا وليبيا من خلال شراء الأخير القمح من الأولى، مكررا التأكيد على أن موسكو لا تدعم طرفا بعينه وهي مع التسوية السياسية بأسرع وقت.

وعاد البكوش ليؤكد أن لدى حكومة الوفاق الكثير من الأدوات السياسية والعسكرية والعديد من الأمور التي تقلب الطاولة على الدول المتدخلة في شأنها، وعلى الأخيرة توضيح موقفها بشكل رسمي وواضح بعيدا عن المواقف الملتبسة والأعمال التي تناقض الأقوال.