قال كبير الباحثين في مركز العلاقات عبر الأطلسي روبرت هانتر إن قرابة 107 أعضاء من البرلمان وقعوا على وثيقة منددة بشرعنة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، موضحا أن التوقيع يحظى بأغلبية داخل البرلمان وفي الشارع الأميركي ولا يقتصر على الأعضاء من الحزب الديمقراطي.

وأوضح أن عددا كبيرا من الأميركيين لا يؤيدون قرار ترامب في علاقته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرا أن تصويت غالبية الأعضاء يشير إلى وجود رفض عام لما قام به ترامب ولسياسته الجديدة مع الحكومة الإسرائيلية.

أما المستشار السياسي والإعلامي للحزب الجمهوري برادلي بليكمان فاختلف مع هانتر بشأن رفض أغلبية الأعضاء بالكونغرس قرار ترامب، بل اعتبر أنها غالبية من الديمقراطيين فقط.

وبحسب بليكمان فإن الشعب الأميركي يثق في سياسة ترامب الخارجية بصفته رئيسا للسياسة الأميركية الخارجية، موضحا أن واشنطن تدعم إسرائيل ولن تعتذر عن موقفها الأخير معها.

قيادة للعلاقة
ووصف بليكمان قرار ترامب بأنه أمر "قيادي" بهدف إبقاء إسرائيل على "قيد الحياة"، موضحا أن ذلك أتى في سياق ما وصفها بـ"الاعتداءات الصاروخية" التي تتلقاها تل أبيب في الفترة الأخيرة، معتبرا أنها محاطة بأعداء.

ومن جانبه، أوضح أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة الأردنية حسن البراري أن من يساند قرار ترامب هم حزب اليمين الأميركي، معتبرا أن ترامب لا يقود واشنطن بما يخدم المصلحة الأميركية، بل هو خاضع لابتزاز اليمين المتطرف والجماعات المؤيدة لإسرائيل لخدمة نتنياهو على حساب الحقوق الفلسطينية.

وقال إن الولايات المتحدة تفقد القوة الأخلاقية بتخليها عن القوانين الدولية، معتبرا أن القيادة لا تعني الخروج عن الإجماع الدولي والقوانين الدولية.

ودعا البراري كافة البلدان بجامعة الدول العربية لإيجاد آليات لرفع كلفة هذا القرار على الولايات المتحدة، أو على الأقل الاشتباك معها من أجل إقناعها بأن مثل هذه القرارات تضر بالعلاقات الثنائية.