بعد فشل كل من بنيامين نتنياهو زعيم الليكود رئيس الحكومة المنصرفة، وبني غانتس زعيم تحالف "أزرق أبيض" في تشكيل حكومة بإسرائيل، منح الكنيست (البرلمان) مهلة ثلاثة أسابيع لاختيار برلماني يشكلها، وتُعد هذه المهلة فرصة أخيرة قبل اللجوء إلى انتخابات ثالثة في غضون عام.

حلقة (2019/11/21) من برنامج "ما وراء الخبر" تساءلت عن أسباب فشل زعيمي أكبر تحالفين في تشكيل حكومة جديدة؟ وعن تداعيات هذا الفشل داخليا وخارجيا والخيارات في معالجة آثاره؟

الباحث المتخصص بالشؤون الإسرائيلية صالح النعامي قال إنه في غضون شهر يفترض أن يقدم نتنياهو التماسا للجنة الكنيست للحصول على الحصانة، وقد أعلن مسبقا أنه لا ينوي الاستقالة في حال تم تقديم لوائح اتهام ضده، مشيرا إلى أن هذه المرة الأولى التي تقدم فيها لوائح اتهام ولا تتم الاستقالة خلافا للعرف السياسي السائد.

وأضاف أنه -حسب القانون الإسرائيلي – تعد تهمة الرشوة أخطر بكثير من خيانة الأمانة والاحتيال، مشيرا إلى أن موازين القوى الحزبية في الكنيست شبه متساوية، كما تساءل إن كان قرار عدم الاستقالة سيؤدي إلى تمرد البعض من حزب "الليكود" على قيادة نتنياهو.

أزمة حكومة
وأوضح النعامي أن إسرائيل شنت الأسبوع الماضي غارات على قطاع غزة فقط من أجل قطع الطريق على غانتس لتشكيل الحكومة، مشيرا إلى أن الحديث يدور حول تصعيد في الشمال لإيجاد حالة طوارئ أمنية تجعل كل الفرقاء يصطفون خلف نتنياهو.

من جهته، أوضح آلون لئيل أستاذ العلوم السياسية بجامعة تل أبيب أن أيا من أعضاء البرلمان يستطيع جمع 61 توقيعا من أعضاء الكنيست سيصبح رئيس وزراء، وإلا سيتم إجراء انتخابات أخرى في مارس/آذار 2020.

وفيما يتعلق بالاستقالة، أشار الأكاديمي إلى أن القانون يسمح لرئيس الوزراء بالبقاء وطلب حصانة من لجنة الكنيست، إلا أن هذه اللجنة غير موجودة لأن الحكومة انتقالية.

واعتبر أن الأسابيع الثلاثة القادمة فرصة لنتنياهو حتى يشكل حكومة، أو يتم اللجوء لانتخابات ثالثة، مشيرا إلى أن نتنياهو حصل على إنجاز كبير في عيون الإسرائيليين اليهود فيما يتعلق بالمستوطنات، وهذا قد يحقق له الفوز بالانتخابات القادمة.