أكد المحلل السياسي عمر عياصرة أن إعلان السودان سحب نحو عشرة آلاف من قواته المشاركة ضمن التحالف السعودي الإماراتي في الحرب باليمن، بعد انسحاب مماثل للقوات الإماراتية قبل فترة قصيرة؛ هو دليل على انهيار هذا التحالف وفشله في تحقيق الأهداف التي انطلق لأجلها.

وساق عياصرة عدة أدلة على فشل التحالف في تحقيق مهامه، مشيرا إلى أنه خاض حربا باليمن قبل أربع سنوات بحجة إعادة الشرعية، لكن واقع الحال يؤكد أن الشرعية لم تعد لليمن بل أصبحت أسيرة، ويحاول قادة التحالف إقحام إنقلابيين عليها، في إشارة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا.

كما نبه عياصرة إلى فشل السعودية في حماية حدها الجنوبي من الحوثيين، بل إن هؤلاء جاؤوا بضرباتهم وطائراتهم المسيرة إلى قلب السعودية، ووجهوا لها ضربات مهينة أجبرتها على القبول بمبدأ التفاوض معهم والبحث عن حلول سياسية، قد تنتهي بقبولها لهم جيران على حدها الجنوبي.

بدوره أكد محمد البخيتي عضو المكتب السياسي للحوثيين أن المطلوب ليس انسحابا جزئيا للقوات السودانية بل الانسحاب الكامل لهذه القوات ولكل القوات الأجنبية "المعتدية" في اليمن.

وأكد البخيتي أن الحوثيين كانوا يتوقعون من الحكومة السودانية الجديدة أن تتخذ قرارا سريعا بسحب القوات السودانية من اليمن، حقنا لدماء السودانيين، لكن هذه الحكومة كانت مخيبة للآمال لغاية اللحظة.

واعتبر البخيتي أن التغيير في ميزان القوى وتطوير الحوثيين قوتهم العسكرية من خلال صناعة الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، أجبر القوات "المعتدية" على الانسحاب والبحث عن حلول سياسية.

غير أن طوني أبي نجم رئيس تحرير موقع "أي أم لبانون" رفض اعتبار انسحاب القوات السودانية ومن قبلها الإماراتية دليلا على فشل التحالف، واعتبر ما يجري ينضوي في إطار التطورات الميدانية للحروب وإعادة التموضع.

وشدد أبي نجم على أن التحالف باق بقيادة السعودية، وأن هذا التحالف ربما يكون قد بدأ بالطريق السياسي بعد أن أنهى مهمته وحقق أهدافه العسكرية.