قال عضو اللجنة المركزية في حركة فتح عباس زكي إن إعلان وزارة الخارجية الأميركية قانونية المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية هو عرقلة واضحة لعملية السلام في المنطقة، موضحا أن الاستيطان والسلام خطان متوازيان لا يلتقيان.

وربط زكي بين إعلان الخارجية والتوتر الداخلي الذي يتعرض له الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن جلسات الاستماع العلنية للشهود في المحاكمة التي يجريها الديمقراطيون بالكونغرس والتي قد تؤدي إلى عزله، كما يساهم من خلالها في دعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أزمته بشأن تشكيل حكومة جديدة.

واعتبر زكي أن ما يقوم به ترامب بشأن القضية الفلسطينية هو استخفاف بالعرب والفلسطينيين والقوى العظمى، حيث يقوم بهجوم سافر على حقوق الشعب الفلسطيني عبر خطوات سابقة، منها نقل السفارة الإسرائيلية إلى القدس، والاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية.

ودعا المقاومة الشعبية إلى التصعيد ميدانيا ضد هذا الإعلان، لحماية ما تبقى من الأراضي الفلسطينية والحفاظ على حقوق الفلسطينيين، ولإثبات أن ترامب ليس المتصرف الوحيد في ملف القضية.

عرقلة للسلام
أما كبير الباحثين في المجلس الأميركي للسياسة الخارجية جيمس روبنز فاستبعد وجود أي علاقة تربط بين الشأن الداخلي الأميركي وإعلان وزارة الخارجية، كما نفى أن يكون الهدف من ذلك الإعلان هو إحداث تأثير في الشأن الداخلي بإسرائيل.

وقال روبنز إن سبب إطلاق الخارجية الأميركية هذا الإعلان جاء بعد مراجعة قرار 1978 الذي اعتبر أن المستوطنات غير قانونية، في حين ترى إدارة ترامب أن هذا البند يعيق القرارات المستقبلية، كما يحدد كل ما وراء الخط الأخضر على أنه غير قانوني.

ورجح روبنز أن قرار ترامب بشأن الجولان ونقل السفارة الإسرائيلية للقدس مقدمة لخطة السلام، موضحا أن الهدف الرئيس من إعلان الخارجية هو تغيير الحقائق على الأرض بشأن المستوطنات على الخط الأخضر.

من جهته، عبر النائب في البرلمان الأوروبي فيليب بينيون عن رفض الاتحاد الأوروبي إعلان واشنطن بشأن المستوطنات، معتبرا أن ما يقوم به ترامب هو تدخل في الشؤون السياسية لدول أخرى.

وبحسب بينيون، فإن ذلك التدخل لا يضفي شرعية حقيقية على المستوطنات الإسرائيلية، موضحا أن اتفاقية الاتحاد الأوروبي التجارية ترفض السلع القادمة من المستوطنات غير الشرعية.