قال مسؤول سابق في الخارجية الأميركية وليام لورانس إن الولايات المتحدة تخوفت من الدعم الروسي المتنامي لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، خاصة أن القوات الروسية الداعمة لحفتر تضاعفت 6 أضعاف خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، بالإضافة إلى الدعم الاقتصادي والإعلامي.

وبحسب لورانس فإن واشنطن تحرص على أن تكون ليبيا موحدة، مشيرا إلى جهدها في عملية وقف إطلاق النار بطرابلس بين قوات حفتر وقوات حكومة الوفاق.

وأكد لورنس أن الولايات المتحدة ستطلب من كل الدول الحليفة التي كانت تدعم قوات حفتر -مثل فرنسا ومصر والإمارات- بالتخلي عن دعمه.

أما الدبلوماسي الروسي السابق فانشيسلاف ماتوزوف فنفى وجود أي دعم روسي لقوات حفتر، مؤكدا أن بلاده تؤيد التوصل إلى حل سياسي بين القوى المتنازعة في ليبيا، معبرا عن استعداد روسيا لزيارة منطقة الشرق الأوسط من أجل حماية الوحدة الإقليمية في ليبيا.

وعبر ماتوزوف عن رفضه وجود أي تدخل أجنبي داخل ليبيا، مشيرا إلى الموقف الأميركي الجديد بشأن الصراع الليبي.

أمن قومي
من جانبه، تحدث الكاتب والمحلل السياسي الليبي عبد السلام الراجحي عن أهمية الموقف الأميركي الذي تخوّف على أمنه القومي عندما أدرك خطورة تنامي الدعم الروسي في ليبيا.

واعتبر أن غياب المستشار الأسبق في البيت الأبيض جون بولتون يعد سببا في تغير موقف واشنطن تجاه الملف الليبي، مشيرا إلى تماهي بولتون مع الرؤية الإماراتية المصرية في تمكين حفتر من ليبيا.

وأكد الراجحي وجود تدخل روسي في السياسة الليبية، مشيرا إلى وجود مواطنين روس يعملون لصالح مقربين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتدخلون في الشأن الليبي عبر دعم أطراف سياسية.

ودعا حكومة الوفاق الوطني إلى الاستفادة من موقف واشنطن في تعزيز العلاقات العسكرية مع الدول الصديقة والشقيقة لدعم قواتها بالأسلحة النوعية لأنها أصبحت تقاتل في النفوذ الروسي، وقد أعطاها مبررا دوليا وشرعيا أكبر لدعمها بأسلحة نوعية جديدة.