قال المحلل السياسي إسماعيل كايا إن قيام روسيا بنقل جنود وعتاد إلى القامشلي خطوة غير مفاجئة لتركيا، لأن روسيا موجودة هناك وتتنقل في الأراضي السورية بحرية، لكن الجديد في الأمر هو إنشاء هذه القاعدة بمكان قريب من الحدود التركية وفي منطقة النزاع بشرق نهر الفرات.

وأضاف في حديثه لحلقة (2019/11/14) من برنامج "ما وراء الخبر" أن تركيا تسعى لموازنة علاقتها بين أميركا وروسيا وهي مهمة صعبة، مؤكدا وصول تركيا إلى قناعة بأن أميركا لم تعد تراها كحليف إستراتيجي لذلك ذهبت للتحالف مع روسيا، وتسعى الآن لعمل توازن بين البلدين قد لا ينجح بشكل كامل.

من جهته، قال جيمس روبنز المسؤول السابق بوزارة الدفاع الأميركية إن الروس يسعون لحماية المصالح السورية وهو جزء يريد نظام الرئيس السوري بشار الأسد استعادة فرض السيادة عليه، ولم يستبعد أن اللقاء الأخير بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والتركي رجب طيب أردوغان عجل بالخطوة الروسية.

وأكد أن روسيا تسعى لتحقيق مصالحها ومصالح حليفها الأسد، وهو ما ظهر مؤخرا من طريقة استثمار موسكو لأي انسحاب من واشنطن لملء الفراغات وعدم السماح لأي طرف آخر باستغلالها.

بالمقابل قال الكاتب والمحلل السياسي يفغيني سيدوروف إن بدء روسيا تجهيز القاعدة واستئجارها لمدة 49 عاما وتزامن الإعلان مع زيارة أردوغان لواشنطن لم تكن مصادفة، وإنما أمر مرتب له من قبل، وأضاف أن هناك حديثا بأن هذه القاعدة مخصصة للطائرات المروحية وليست قاعدة عسكرية متكاملة، لكنها تعزز من السيطرة الروسية على الأراضي السورية.

كما نوه إلى أن الحسابات الروسية واضحة جدا وقد نجحت في إيقاف الهجوم التركي الذي لم يكن يهدد المنطقة المستهدفة فقط بل أيضا يهدد المصالح الروسية في سوريا، مشيرا إلى وجود خلاف روسي تركي قد ظهر في قضية انسحاب قوات حماية الشعب الكردية، حيث قال وزير الدفاع الروسي إن الانسحاب تم، ليخرج أردوغان ينفي ذلك.