قال الباحث المختص في الشؤون الإسرائيلية علي الأعور إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يمر بمأزق سياسي داخلي، وهو الذي دفعه للتصعيد ضد الفلسطينيين، واتخاذا قرار اغتيال القيادي بحركة الجهاد الإسلامي بهاء أبو العطا، بهدف جر غريمه زعيم حزب أزرق أبيض بيني غانتس للموافقة على تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة الأول.

وأوضح الأعور أن من مصلحة نتنياهو تشكيل حكومة جديدة، بحيث تمكنه من الاحتفاظ بالحصانة، ما يحول دون ذهابه للمحاكمة بتهم فساد كثيرة تنتظره.

كما أشار لرغبة نتنياهو في تعطيل وتأجيل الانتخابات الفلسطينية وأن يبقى قطاع غزة كما هو وألا يلتئم شمل الفلسطينيين، من خلال بث الفتنة بين حركتي المقاومة الإسلامية "حماس" والجهاد الإسلامي.

أما الكاتب والمحلل الإسرائيلي يوني بن مناحم فأرجع سبب استهداف إسرائيل للقيادي بحركة الجهاد، في هذا الوقت بالذات، لاعتبارات أمنية بحتة على حد قوله، مؤكدا أن المجلس الأمني المصغر هو الذي اتخذ قرار الاغتيال وليس نتنياهو.

واعتبر أن أبو العطا كان يمثل خطرا على تل أبيب واتفاقات التهدئة بين إسرائيل وحركة حماس، واتهمه بالتخطيط لسلسلة من "العلميات التخريبية" ضد المدن الإسرائيلية وضد الجنود الإسرائيليين.

ومن جانبه، سخر المحلل السياسي الفلسطيني حسام الدجني من إرجاع هدف التصعيد لسبب أمني، متسائلا عن سبب قتل زوجة أبو العطا وأطفاله الذين لا يشكلون أي خطر أمني على إسرائيل.

وأكد أن فصائل المقاومة الفلسطينية مجتمعة سارعت إلى الرد منذ فجر اليوم على العدوان الإسرائيلي، عبر إطلاق قذائف وصواريخ محلية الصنع باتجاه إسرائيل، معتبرا أنه "رد مشروع" لجريمة قامت بها تل أبيب وانتهكت فيها جميع تفاهمات التهدئة.