قال أستاذ العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية حسام مطر إن المستجدات بشأن تشكيل حكومة جديدة ما زالت عالقة بين رأيين أساسيين، أحدهما يطرح فكرة حكومة كفاءات (تكنوقراط) خالصة، بينما يرى الثنائي الشيعي (حزب الله وحركة أمل) تشكيل حكومة مختلطة تضم سياسيين وخبراء ومستقلين.

وأضاف مطر أن الهدف من تشكيل حكومة كفاءات هو إخراج كل القوى السياسية منها، والمستهدف بشكل رئيسي هو إخراج حزب الله.

وأشار مطر إلى أن الولايات المتحدة ترغب بشكل دائم في إزاحة حزب الله من المشهد السياسي بلبنان، وألا يكون جزءا من الدولة اللبنانية، لتكريس صورة أن حزب الله هو مجرد مليشيا معزولة.

وأكد أن الطبقة السياسية والحراك في الشارع واقعان في مأزق كبير، مشيرا إلى مرور لبنان بأزمة اقتصادية ومالية قد تؤدي لانهيار شامل، مشددا على أهمية تجنب إقصاء أي طرف في الحكومة الجديدة.

أما الناشط السياسي إبراهيم منيمنة، فاعتبر أن السلطة في لبنان ما زالت تدور في حلقة مفرغة ولا تصغي لما يطالب به الشارع، وتحدث عن وجود تساؤلات دستورية بشأن طلب السلطة جلسة تشريعية، مؤكدا أن الشعب لم يعد يثق بقرارات تلك الحكومة.

وبحسب منيمنة، فإن الحراك سيستمر في احتجاجه بطرق سلمية ليصل إلى ما يصبو إليه، حتى إن راهنت القوى السياسية على عامل الوقت بأن يخف زخمه.

من جانبه، رأى الكاتب الصحفي والمحلل السياسي يوسف دياب أن دور رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري مهم جدا في تشكيل الحكومة الجديدة، حيث يعمل على تلقف كرة النار والتصدي للتحديات الاقتصادية التي تعصف في البلاد.

واعتبر دياب أن حلّ الأزمة الحالية هو أن يطرح الحريري نفسه لكي يترأس حكومة كفاءات يكون لديها صلاحيات مهمة وقادرة على اتخاذ قرارات.

وبحسب دياب، فإن جميع الفرقاء يقفون أمام حائط مسدود، داعيا الجميع لإيجاد حل وسط في أسرع وقت، معتبرا أن تمسك حزب الله وحركة أمل بحكومة مختلطة يعيق أي محاولة لعملية انتقالية في المرحلة المقبلة.